السعيد شيخ الإسلام « 1 » .
وذكر المترجم في إجازته لبني زهرة : أن الشيخ الأعظم خواجة نصير الدين الطوسي لما جاء إلى العراق حضر الحلَّة ، فاجتمع عنده فقهاء الحلَّة ، فأشار الفقيه نجم الدين جعفر بن سعيد ، وقال : من أعلم هؤلاء الجماعة ؟ فقال له : كلهم فاضلون علماء ، إن كان واحد منهم مبرزا في فنّ كان الآخر مبرزا في فن آخر .
فقال : من أعلمهم بالأصولين ؟ فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهّر وإلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهيم ، فقال : هذان أعلم الجماعة بعلم الكلام وأصول الفقه « 2 » .
وإلى هذا الرجل العالم يرجع الفضل في المحافظة على مدينة الحلَّة والمشهدين الشريفين من غزو التتر في قصة ظريفة مذكورة في كتب التاريخ والسير .
وأمّه : بنت العالم الفقيه الشيخ أبي يحيى الحسن ابن الشيخ أبي زكريا يحيى ابن الحسن بن سعيد الهذلي الحلَّي ، وهي أخت الشيخ أبي القاسم جعفر المحقق الحلَّي . فمن المعلوم أنّ امرأة كهذه - تربّت ونشأت في وسط جوّ مملوء بالتقوى وبين علماء أفذاذ - لا تكون إلاَّ امرأة صالحة عالمة ، حقيق لها أن تنجب العلاّمة الحلَّي .
وجدّه لأبيه : زين الدين علي بن المطهّر الحلَّي ، وصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن : بالإمام « 3 » . ومنه يظهر أنه كان من العلماء البارزين في عصره .
وجدّه لأمّه : الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلَّي ، وصفه المحدّث البحراني بأنه من الفضلاء « 4 » .
وقال الحرّ العاملي في وصفه : عالم فقيه فاضل يروي عنه ولده « 5 » ، وفي موضع
هامش
« 1 » بحار الأنوار 108 : 43 .
« 2 » بحار الأنوار 107 . 64 .
« 3 » بحار الأنوار 107 : 188 ، تحفة العالم 1 : 183 .
« 4 » لؤلؤة البحرين : 228 .
« 5 » أمل الآمل 2 : 66 .