عند العرف فعند ذلك يحكم بزوال عادتها .
نعم في صورة الشك في الزوال حكميا يحكم ببقاء حكمها لا نفسها ، وموضوعيا يحكم ببقاء نفسها إلى أن يحصل الجزم بزوالها ، أو بحصول عادة جديدة ، فالمتبع حينئذ العادة الثانية لا الأولى .
وأما في العادة الشرعية ، ففي إضرار مخالفة المرة بالعادة وجه ، لعدم مساعدة الإطلاقات لمثله لولا استصحاب بقائها حكما أو موضوعا إلى أن تحصل عادة جديدة ، أو كان بحد لا يساعد العرف على كونها ذات خلق معروف .
وكيف كان فمهما تحقّقت العادة الوقتية والعددية ، بل في الوقتية من حيث بدو الدم ، فلا إشكال في التحيّض بمجرد الرؤية ، والصفرة في أيامها حيض أيضا ، وأما في الوقتية من حيث الانقطاع ، ففي التحيّض بمجرد الرؤية إشكال ، لولا دعوى شمول ما دل على تعجيل الدم يوما أو يومين أو ثلاثا « 1 » لما نحن فيه ، وعدم انصرافه إلى التعجيل عن وقته المستقر بدوا وختما ، أو بدوا فقط ، وفي المقام لم يستقر بدوه في وقت معلوم ، ولا يخلو الانصراف المزبور عن اشكال .
نعم لو كان سبق الدم بمقدار لا يصدق عليه التعجيل ، فلا تشمله الأخبار المزبورة ، وفي شمولها لمقدار يحتمل كونه تعجيلا لدم العادة - ولو كان مسبوقا بغيره - وجه ، وتوهّم الانصراف عنه ممنوع .
وأما العددية المحضة ففي الحكم بالحيضية بمجرد رؤية الدم اشكال ، لعدم إحراز كون ذلك من الدم المزبور ، فما في بعض الكلمات من الحكم بالتحيّض فيه أيضا بمحض رؤية الدم لا وجه له ، نعم كانت العددية مرجعا للمستمرة .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 560 باب 15 من أبواب الحيض حديث 2 .