الصفات بعدم معرفة أيام الدم الجاري في غير المستمرة ، من دون فرق بين أقسامها من العددية والوقتية ، أو العددية فقط أو الوقتية كذلك ، لظهور قوله : « عدة أيام سواء » « 1 » في الأعم ، سواء الوقتية أو العددية أو كلتيهما .
ولئن أبيت إلاَّ عن حمل التسوية المزبورة على العدد ، فيكفي في الوقتية المحضة قوله : « فإذا انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء » « 2 » ، إذ إطلاقه يشمل التسوية في وقت الانقطاع ، فيتعدّى إلى التساوي في وقت الشروع أيضا وإن اختلفا في وقت الانقطاع ، وذلك لعدم القول بالفصل بينهما .
وظاهر الشهر : الشهر الهلالي ، فلا يشمل الحيضتين المفصول بينهما أقل الطهر .
نعم لو تكرر الدم بنسق واحد على مقدار يصدق عرفا أنه أيامها وخلقها ، فلا بأس بأخذه ، وفي مثله لا يعتبر اتصال الشهرين ، ولا وقوع كل حيضة في شهر هلالي ، للإطلاقات الدالة على أنّ ذات العادة مطلقا تأخذ بعادتها .
وهذا بخلاف العادة الشرعية الحاصلة بالمرتين ، فإنها ليست بتلك السعة ، بل لا بد من حفظ الخصوصيات المستفادة من النص ، من اتصال الشهرين الهلاليين ، وعدم كون المرتين في شهر واحد ، وهكذا .
وفي شمول الإطلاق « 3 » ذات العادة المركبة بالنسبة إلى الشهرين بعد انحصار الدم المرئي في الشهر الثاني ، بما كان على نسق المرئي في الأول وقتا وعددا ، أو أحدهما ، وجه وجيه ، كما لا يخفى .
ثم إنه بعد استقرار العادة العرفية لا تكاد تزول بمجرد الرؤية في شهر من الشهور على خلافها ، نعم لو تكررت المخالفة بمقدار يوجب سلب العادة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 2 : 542 باب 17 من أبواب الحيض حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 2 : 546 باب 7 من أبواب الحيض حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 2 : 545 باب 7 من أبواب الحيض حديث 1 و 2 .