ثم لو فرض التضاد المزبور ربما يجري استصحاب بقاء الحدث الأصغر ، الموجوب لوجوب الوضوء المصحح للصلاة ، ومثل ذلك يعارض استصحاب الجامع المانع عن صحة صلاته ، فيتضادان عملا فيتساقطان ، فيرجع إلى الاستصحاب المحكوم من استصحاب الطهارة التعليقية على محض الوضوء ، كما لا يخفى فتدبر جيدا .
* * *
( و ) تتحقق الجنابة أيضا ( بالجماع في الفرج ) وإن لم ينزل ، ( حتى تغيب الحشفة ، سواء كان في القبل ) للآدمي بلا اشكال فيه ، لقوله : « إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل » « 1 » ( أو الدبر ) على المشهور ، للمرسلة المنجبرة بالعمل : « هو أحد المأتيين فيه الغسل » « 2 » .
وباعراضهم - برفع اليد - عن مرفوعة البرقي « 3 » ، وإطلاقهما « 4 » يشمل الصغير والكبير ، والحي والميت ، فاعلا أم مفعولا . التعبير بالوجوب لا ينافي الإطلاق المزبور ، لأن الظاهر من هذا لتعبير بيان الاقتضاء ، وهذه الجهة من الأحكام الوضعية ثابتة وشائعة في جميع المقامات ، كما لا يخفى .
وأما دبر الذكور ، فلما يستفاد من كلماتهم من الملازمة بين وجوب الحدّ والجنابة ، ولعله لما في بعض الروايات أيضا من « انه يحدّ في دبر المرأة ولا يغسل ؟ ! » « 5 » بنحو الاستفهام الإنكاري ، مؤيدا بما ورد بقوله :
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 469 باب 6 من أبواب الجنابة حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 481 باب 12 من أبواب الجنابة حديث 1 و 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 481 باب 12 من أبواب الجنابة حديث 1 و 2 .
« 4 » أي طلاق الرواية الأولى بالنسبة إلى القبل والرواية الثانية بالنسبة إلى الدبر .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 470 باب 6 من أبواب الجنابة حديث 5 .