الأثر من النقاء بالمرتبة المخصوصة تعبّدا .
لكن الإنصاف بعد هذا الحمل في النقاء ، فأخبار التحديد « 1 » به غير قاصر الشمول للمورد ، خصوصا مع مناسبة التعليل في أخبارها « 2 » مع الحرمة ، لكونها خلاف نحو احترام فيها ، ومع ذلك لا تخلو المسألة عن الإشكال ، والله العالم .
( الفصل الثالث : في كيفية الوضوء )
( ويجب فيه سبعة أشياء ) :
أولها : ( النية ) التي هي عبارة عن الإرادة الناشئة من داعي الأمر أو غيره بوجه قربى للعمل باقية أو حادثة ، على وجه تكون :
( مقارنة لغسل الوجه ) ، للإجماعات القائمة على عبادية الوضوء الكافي في حصول التقرّب به مجرد الداعي المزبور بلا احتياج إلى الاخطار ، ولا قصد الوجه والتميز ، ولا قصد التعيين من جهة وحدة الحقيقة ، ولو مع تعدد الأمر به ، كما هو الشأن في غيره ، بإيجاده بداعي أمر ولو إجمالا يسقط أحد الأمرين بلا عنوان لو لم يكن أحدهما آكد أو ذا أثر مثل الكفارة مثلا ، كما هو الشأن في الأمر بسجدات السهو الناشئ عن السببين ، وإلاَّ فيسقط خصوصه وجدانا وبرهانا لولا عدم ملازمة الأثر للأهمية ، وإلاَّ ففي سقوطه حينئذ إشكال .
وكيف كان يكفي في نفي الأمور المزبورة أصالة البراءة ، أو الإطلاقات المقامية ، بل اللفظية على وجه اخترناه في مقالتنا فراجع .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 227 باب 13 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 252 باب 35 من أبواب أحكام الخلوة .