الجاري « 1 » ، وهو المناسب للتسهيل في الاستنجاء من الجهات ليست في غيره .
وتوهم قصر النظر في الرواية إلى تحديد ما يتحقق به مسمّى الغسل من دون نظر إلى المرة أو المرتين ، فيبقى مطلقات المرتين شاملة للمقام .
مدفوع بأنه ليس في صدق الغسل بالمثلين - ولو بأول مرتبة - جهة خفاء كي يكون الحكم بالإجزاء ناظرا إليه ، فلا محيص من الحمل على الإجزاء بمسمّى الغسل في التطهير ، كما هو المناسب مع التسهيل في الباب .
ثم إنه مع عدم التمكن من الاستنجاء ، ففي وجوب إزالة عين النجاسة عن المحل كلام ، قد يدّعى جريان قاعدة الميسور ، والنهي عن الصلاة في سيف فيه الدم « 2 » ، وفي الحديد « 3 » معللا بأنه نجس ، مضافا إلى النهي عن الصلاة في بول ما لا يؤكل « 4 » الشامل للمقام أيضا .
غاية الأمر خرج مثل شعر الإنسان بالسيرة وبقي الباقي ، ولا بأس به مع صدق الصلاة فيه ، لولا دعوى انصراف ما لا يؤكل لحمه في الخبر « 5 » عن الإنسان ، ومنع جريان قاعدة الميسور بعد كون الغرض هو التطهير ، واحتمال خصوصية في الدم لا من جهة نجاسته ، وعدم تمامية العلَّة في الحديد ، والاحتياط في مثله لا يترك ، لقوة الدم من حيث النجاسة ، وضعف الانصراف المزبور عن الإنسان .
( ويجب ) أيضا ( غسل مخرج الغائط مع التعدّي ) الخارج عن
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 242 باب 26 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 و 4 و 9 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 334 باب 57 من أبواب لباس المصلي حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 304 باب 32 من أبواب لباس المصلي حديث 6 .
« 4 » وسائل الشيعة 1 : 1008 باب 2 من أبواب النجاسات حديث 1 و 2 .
« 5 » وسائل الشيعة 1 : 1008 باب 8 من أبواب النجاسات حديث 3 .