وفي ثالثة « نزح دلاء » « 1 » .
والجمع بينها على المختار واضح ، وهو الحمل على مراتب الفضيلة .
وأما على القول بالنجاسة فلا بدّ من الطرح ، لإعراض المشهور عن غير أربعين ، أو التعارض والحكم بالإجمال والاشتغال .
* * *
( ونزح عشرة للعذرة اليابسة ) على المشهور ، للرواية السابقة الواردة في الذائبة ، إذ في صدرها : « العشرة للعذرة » « 2 » ، وظاهره عدم الفرق بين الرطبة واليابسة ، بل الفارق الذوبان وغيره ، فلا وجه للتخصيص باليابسة ، وإلى ذلك أشرنا في حاشية الكتاب بقولنا : بل غير الذائبة . ( و ) يلحق به ( الدم القليل ) أيضا ، لما في النص من نزح دلاء « 3 » ، المحمول على العشرة ، بملاحظة كونه أكثر جموع القلة ، أو أقل جموع الكثرة ، ومن المحتمل أقل جمع القلَّة وهي الثلاثة . وحينئذ فعلى القول بلزوم التطهير يؤخذ بالأكثر ، لقاعدة الاشتغال ، وعلى التعبّد يؤخذ بالأقل للبراءة ، كما هو ظاهر .
ثم المراد من الدم القليل : ما يشبه دم الدجاجة وأمثالها ، في مقابل الكثير المشابه لدم الشاة وأمثالها .
وفي إلحاق الوسط بأي من الطرفين اشكال ، ومع الجزم بعدم خروج حكمه عنهما لا بد أن يلحق بالأكثر على الاشتغال وبالأقل على البراءة .
ثم لو حصل من ورد الدماء القليلة تدريجا عنوان الدم الكثير ، ففي
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 133 باب 16 من أبواب الماء المطلق حديث 6 .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 140 باب 20 من أبواب الماء المطلق حديث 1 - 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 1 : 141 باب 21 من أبواب الماء المطلق حديث 2 .