وفي الثالث : عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام .
وعن أبي العبّاس عنه عليه السّلام .
وعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام .
وعن الكناني عن أبي عبد الله عليه السّلام .
وعن حكيم بن الحسين ، عن علي بن الحسين .
وعن محمد بن مسلم في حديث آخر فيه .
( وفي جميعها لا يطوفنّ بالبيت عريان ولا عريانة ) ، وفي بعضها ( عريان ولا مشرك ) .
الرابع : النيّة
وهي القصد إلى طواف عمرة التمتّع إن كان لها أو غيرها إن كان له قربة إلى الله تعالى ، ولولا حظ الوجوب في محلَّه أو الندب كذلك لم يكن متجاوزا للاحتياط وإن لم يتحقّق لزومه ، وذلك عند الشروع فيه ، فلو أخلّ بها أو بشيء من قيودها بطل .
ويجب استدامة حكمها إلى الفراغ ، ويعتبر مقارنتها لأوّل جزء من الحجر الأسود عند المرور به بحيث يكون أوّل بدنه بإزاء الحجر حتى يمرّ عليه بجميع بدنه ، وكأنّهم أشاروا بها لمقارنتها لأوّل جزء من الشوط الأوّل ، لكنّه لما كان الاعتبار بالبدأة بأوّل الحجر كانا كالمتلازمين ، والأخبار خالية عن هذا الاعتبار ، وإنّما دلَّت على وجوب الابتداء في الطواف بالحجر الأسود ، كصحيح معاوية بن عمّار وصحيح الحسن بن عطيّة وغيرهما من الأخبار ، وأنّه من الحجر إلى الحجر شوط .
وتؤيّده الأخبار الواردة في طوافه صلى الله عليه وآله وسلَّم حيث فعله راكبا على ناقته مع إرادته التعليم .
وفي صحيح سليمان بن خالد ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام ما يدلّ على أنّه يستقبل الحجر ثمّ يأخذ في الشوط ، إذ مع الاستقبال لا تتيسّر المقارنة ، ولقد ألزموا الناس بما لا يجب عليهم .
الخامس : البدأة بالحجر
فلو ابتدأ بغيره فلغو حتّى يأتيه فيجدّد عنده النيّة ، كما في جملة من الصحاح ، كصحيحتي معاوية بن عمّار الواردتين في الاختصار الآمرتين بالإعادة للشوط من الحجر إلى الحجر .
السادس : الختم به
فلو نقص خطوة أو أقلّ من ذلك لم يجز ، ولو زاد عليه متعمّدا بطل ولو خطوة ،
سداد العباد ورشاد العباد — صفحة 307
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٠٧