شرح الدعاء الثاني والخمسين
وكان من دعائه عليه السلام في الإلحاح على الله تعالى .
شرح
الإلحاح : مصدر ألحّ في السؤال إلحاحا ، أي ألحف وأبرم وواظب على السؤال من ألحّ السحاب إذا دام مطره .
وقيل : من لححت عينه لححا من باب - تعب - إذا التصقت جفونها كأنّ السائل يلتصق بالمسؤول أو بإلحاحه .
وقيل : من قولهم : مكان لاح ، أي ضيق لأن السائل يضيق بإبرامه على من يسأله .
وقيل : من ألحت الناقة إذا بركت ولزمت مكانها لأنّ السائل يلزم السؤال ولا يبرح عنه ، والإلحاح في سؤال الله تعالى مندوب إليه ، وفي سؤال الناس مكروه ، وقد وردت باستحبابه عدّة روايات عن أهل البيت عليهم السلام فعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنّ الله كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحبّ ذلك لنفسه ، إنّ الله عزّ وجلّ يحب أن يسأل ويطلب ما عنده ( 1 ) .
وعنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله رحم الله عبدا طلب
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 475 ح 4 .