تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أوقات السّنة بما أنزلت فيه من القران والنّور وضاعفت فيه من الايمان وفرضت فيه من الصّيام ورغَّبت فيه من القيام واجللت فيه من ليلة القدر الَّتي هي خير من الف شهر ثمّ اثرتنا به على سائر الأمم واصطفيتنا بفضله دون أهل الملل فصمنا بأمرك نهاره وقمنا بعونك ليله متعرّضين بصيامه وقيامه لما عرّضتنا له من رحمتك وتسبّبنا إليه من مثوبتك وأنت الملئ بما رغب فيه إليك الجواد بما سئلت من فضلك القريب إلى من حاول قربك وقد أقام فينا هذا الشّهر مقام حمد وصحبنا صحبة مبرور واربحنا أفضل أرباح العالمين ثمّ قد فارقنا عند تمام وقته وانقطاع مدّته ووفاء عدده فنحن مودّعوه وداع من عزّ فراقه علينا وغمّنا وأوحشنا انصرافه عنّا ولزمنا له الذّمام المحفوظ والحرمة المرعيّة والحقّ المقضّى فنحن قائلون السّلام عليك يا شهر الله الأكبر ويا عيد أوليائه السّلام عليك يا أكرم مصحوب من الأوقات ويا خير شهر في الأيّام والسّاعات السّلام عليك من شهر قربت فيه الآمال ونشرت فيه الأعمال السّلام عليك من قرين جلّ قدره موجودا