تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
واغاثتك قريبة من المستغيثين لا يخيب منك الاملون ولا ييأس من عطائك المتعرّضون ولا يشقى بنقمتك المستغفرون رزقك مبسوط لمن عصاك وحلمك معترض لمن ناواك عادتك الاحسان إلى المسيئين وسنّتك الإبقاء على المعتدين حتّى لقد غرّتهم اناتك عن الرّجوع وصدّهم إمهالك عن النّزوع وانّما تأنّيت بهم ليفيئوا إلى أمرك وامهلتهم ثقة بدوام ملكك فمن كان من أهل السّعادة ختمت له بها ومن كان من أهل الشّقاوة خذلته لها كلَّهم صائرون إلى حكمك وأمورهم آئلة إلى أمرك لم يهن على طول مدّتهم سلطانك ولم يدحض لترك معاجلتهم برهانك حجّتك قائمة لا تدحض وسلطانك ثابت لا يزول فالويل الدّائم لمن جنح عنك والخيبة الخاذلة لمن خاب منك والشّقاء الأشقى لمن اغترّ بك ما أكثر تصرّفه في عذابك وما أطول تردّده في عقابك وما أبعد غايته من الفرج وما اقنطه من سهولة المخرج عدلا من قضائك لا تجور فيه وانصافا من حكمك لا تحيف عليه فقد ظاهرت الحجج وأبليت الأعذار وقد تقدّمت بالوعيد وتلطَّفت في التّرغيب وضربت الأمثال وأطلت الإمهال
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 200 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني