شرح الدعاء الخامس والأربعين
« وكان من دعائه عليه السّلام في وداع شهر رمضان » .
شرح
الوداع : بالفتح ، اسم من التوديع كالسلام اسم من التسليم .
يقال : ودّعته توديعا إذا شيّعته عند سفره .
وقال الراغب : التوديع أصله من الدعة ، وهي الراحة وخفض العيش ، وهو أن يدعو للمسافر بأن يتحمّل الله عنه كآبة السفر ، وأن يبلغه الدعة ، كما أن التسليم دعاء له بالسلامة ، فصار ذلك متعارفا في تشييع المسافر وتركه ( 1 ) .
وقال الفيروزآبادي : ودَّعه وودِّعه بمعنى ، والاسم الوداع وهو تخليف المسافر الناس خافضين وهم يودّعونه إذا سافر تفاؤلا بالدعة التي يصير إليها إذا قفل ، أي يتركونه وسفره ( 2 ) .
قال السيد الجليل سند الطائفة أبو القاسم رضيّ الدين عليّ بن طاووس الحسيني قدّس الله روحه ونوّر ضريحه في كتاب الإقبال بالأعمال : إن سأل سائل فقال : ما معنى الوداع لشهر رمضان وليس هو من الحيوان الذي يخاطب أو يعقل ما يقال له باللسان ؟ .
هامش
( 1 ) المفردات : ص 517 .
( 2 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 92 .