بحدع غروره اللّهمّ صلّ على محمّد وآله واجعل القرآن لنا في ظلم اللَّيالي مؤنسا ومن نزغات الشّيطان وخطرات الوساوس حارسا ولأقدامنا عن نقلها إلى المعاصي حابسا ولألسنتنا عن الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرسا ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجرا ولما طوت الغفلة عنّا من تصفّح الاعتبار ناشرا حتّى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه وزواجر أمثاله الَّتي ضعفت الجبال الرّواسى على صلابتها عن احتماله اللّهمّ صلّ على محمّد وآله وادم بالقرآن صلاح ظاهرنا واحجب به خطرات الوساوس عن صحّة ضمائرنا واغسل به درن قلوبنا وعلائق اوزارنا واجمع به منتشر أمورنا وارو به في موقف العرض عليك ظما هواجرنا واكسنا به حلل الأمان يوم الفزع الأكبر في نشورنا اللّهمّ صلّ على محمّد وآله واجبر بالقرآن خلَّتنا من عدم الإملاق وسق إلينا به رغد العيش وخصب سعة الأرزاق وجنّبنا به الضّرائب المذمومة ومدانى الأخلاق واعصمنا به من هوّة الكفر ودواعي النّفاق حتّى يكون لنا في القيامة إلى رضوانك وجنانك قائدا ولنا في الدّنيا عن سخطك وتعدّى حدودك ذائدا ولما عندك بتجليل حلاله وتحريم حرامه
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 385
مساهمون: السيد علي خان المدني الشيرازي
ص٣٨٥