تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
برحمتك توبقنى اللّهمّ إنّى استوهبك يا إلهي ما لا ينقصك بذله واستحملك ما لا يبهضك حمله استوهبك يا إلهي نفسي الَّتي لم تخلقها لتمتنع بها من سوء أو لتطرّق بها إلى نفع ولكن أنشأتها اثباتا لقدرتك على مثلها واحتجاجا بها على شكلها واستحملك من ذنوبي ما قد بهظنى حمله وأستعين بك على ما قد فدحنى ثقله فصلّ على محمّد واله وهب لنفسي على ظلمها نفسي ووكلّ رحمتك باحتمال اصرى فكم قد لحقت رحمتك بالمسيئين وكم قد شمل عفوك الظَّالمين فصلّ على محمّد وآله واجعلني أسوة من قد انهضته بتجاوزك عن مصارع الخاطئين وخلَّصته بتوفيقك من ورطات المجرمين فأصبح طليق عفوك من اسار سخطك وعتيق صنعك من وثاق عدلك انّك ان تفعل ذلك يا إلهي تفعله بمن لا يجحد استحقاق عقوبتك ولا يبرّئ نفسه من استيجاب نقمتك تفعل ذلك يا إلهي بمن خوفه منك أكثر من طمعه فيك وبمن يأسه من النّجاة أو كد من رجائه للخلاص لا أن يكون يأسه قنوطا أو أن يكون طمعه اغترارا بل لقلَّة حسناته بين سيّئاته وضعف حججه في جميع تبعاته فامّا أنت يا إلهي فأهل ان لا يغترّ بك