شرح
واضمحلَّت التبعيّة كقوله تعالى : إلى صِراطِ الْعَزيزِ الحَميد . اللهِ ( 1 ) في قراءة الخفض .
والجواب عن الثاني : انّ اللقب هنا مسوق للمدح فإذا جرى لفظ المدح أوّلا تشوّقت النّفس إلى الممدوح فإذا ذكر الممدوح بعد ذلك كان أوقع في النّفس على أنّ ذلك لغة .
وقد اجتمع الأمران في قوله :
أنا ابن مزيقيا عمرو وجدّي * أبوه منذر ماء السّماء ( 2 )
وأما الكنية : فلا ترتيب بينها وبين غيرها .
فائدة
قال الجلال السيوطي ( 3 ) في الأوّليّات : أوّل ما حدث التلقيب بالإضافة إلى الدّين في القرن الرابع .
وسببه أنّ الترك لمّا تغلَّبوا على الخلافة تسمّوا بشمس الدّولة وناصر الدّولة إلى غير ذلك . فتشوّقت نفوس بعض العوام إلى تلك الأسماء فلم يجدوا إليها سبيلا
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 1 و 2 .
( 2 ) وماء السماء : لقب عامر بن حارثة الأزدي وهو أبو عمرو مزيقيا الذي خرج من اليمين لما أحس بسيل العرم ، فسمي بذلك لأنه كان إذا أجدب قومه مائهم حتى يأتيهم الخصب فقالوا هو ماء السماء لأنه خلف منه ، وقيل : لولده بنو ماء السماء وهم ملوك الشام .
( 3 ) هو جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ، ولد بأسيوط في مصر سنة 849 ه ، وتوفي سنة 911 ه . له مصنفات كثيرة في الفقه والتفسير والحديث وعلوم العربيةس وغير ذلك ما بزيد على ( 415 ) مصنفا ، منها : الدر المنثور والجامع الصغير وغيرها .
الكنى والألقاب : ج 2 ص 309 .