توضيح
الأخيشن : تصغير « أخشن » ، افعل تفضيل من خشن خشونة ضدّ « لان » .
قال في الأساس : ومن المجاز : فلان خشن في دينه إذا كان متشدّدا فيه ( 1 ) ، انتهى .
والتصغير هنا للتعظيم كقوله : دويهيّة تصفرّ منها الأنامل .
وأخيشن ممنوع من الصرف لو زن الفعل المفتتح بزيادة هي بالفعل أولى مع [ من ] الصفة ، لأنّ مدار وزن الفعل المذكور وجود الزيادة ، وإن زالت صورته .
وهذه فائدة قلّ من نبّه عليها .
وذات الله : عبارة عمّا يضاف إليه سبحانه من الأوامر والحدود والأحكام ، كجنب الله في قوله : يَا حسْرَتا عَلى مَا فَرَّطْتُ في جَنب اللهِ ( 2 ) وفيه شاهد على استعمال ذات بهذا المعنى ، وردّ على من أنكره ، على انّه قد حكي عن صاحب التكملة : جعل الله ما بيننا في ذاته ، وقال أبو تمام : ويضرب في ذات الإله فيوجع ( 3 ) .
والمعنى : أنّه ( عليه السّلام ) شديد التصلَّب ، والتشدّد في الأمور الإلهيّة لا يدارى فيها ولا يداهن ولا تأخذه لومة لائم .
رجع : وبالسند المذكور أيضا أنّه قال ( صلى الله عليه وآله ) : « انّ عليّا ممسوس في ذات الله » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 164 ، وليس فيه : " ومن المجاز " .
( 2 ) سورة الزمر : الآية : 56 .
( 3 ) المصباح المنير : ص 289 .
( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 221 .