Skip to main content

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 218

Contributors:

P.218
مِنَنِهِ الْمُتْتابِعَةِ وَأسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ الْمُتَظاهِرَةِ لَتَصَّرفُوا في مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدوُهُ وَتَوَسَّعُوا في رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ وَلَوْ كانُوا كَذلكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الإنْسانِيَّةِ إلَى حَدّ الْبَهيمِيَّةِ فَكانُوا كَما وَصَفَ في مُحْكَمِ كِتابِهِ إِنْ هُمْ الا كَالأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبيلا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلى ما عَرَّفَنا مِنْ نَفْسِهِ وَألْهَمَنا مِنْ شُكْرِهِ وَفَتَحَ لَنا مِنْ أبْوابِ الْعِلْمِ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَدَلَّنا عَلَيْهِ مِنَ الاخْلاصِ لَهُ في توحيدِهِ وَجَنَّبَنا مِنَ الالِحادِ وَالشَّكّ في أَمْرِهِ حَمْدا نُعَمَّرُ بِهِ فيمَنْ حَمَّدَهُ مِنْ خَلْقِهِ وَنَسْبِقُ بِهِ مَنْ سَبَقَ إلى رِضاهُ وَعَفْوِهِ حَمْدا يُضئُ لَنا بِهِ ظُلُماتُ الْبَرْزَخِ وَيُسَهِّلُ عَلَيْنا بِهِ سَبيلُ الْمَبْعَثِ وَيُشَرَّفُ بِهِ مَنازِلُنا عِنْدَ مَواقِفِ الأَشْهادِ يَوْمِ تُجْزى كُلُّ نَفْسِ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ يَوْمَ لا يُغْنى مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ حَمْدا يَرْتَفِعُ مِنَّا إلى أَعْلى عِلِيّينَ في كِتابٍ مَرْقُومٍ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ حَمْدا تَقَرُّبِهِ عُيُونَنا إِذا بَرِقَتِ الأَبْصارُ وَتَبْيَضُّ بِهِ وُجُوهُنا إذا اسْوَدَّتِ الأَبْشارُ حَمْدا نُعْتَقُ بِهِ مِنْ اليمِ نار اللهِ إلى كَريمِ جِوارِ اللهِ حَمْدا نُزاحِمُ بِهِ مَلائِكَتَهُ الْمُقَرَّبينَ وَنُضامُّ بِهِ أنْبِيائَهُ الْمُرْسَلينَ
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 218 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني