Skip to main content

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 217

Contributors:

P.217
دعاء 1 وَكانَ مِنْ دُعائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا ابْتَدَأَ بالدُعَاءِ بَدَا بالْتَّحْميدِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْثَناءِ عَلَيْهِ فَقالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الأَوَّلِ بِلا أَوَّلٍ كانَ قَبْلَهُ وَالأخِرِ بِلا آخِرٍ يَكُونُ بَعْدَهُ الَّذي قَصُرَتْ عَنْ رُؤْيَتِهِ أَبْصارُ النَّاظِرينَ وَعَجَزَتْ عَنْ نَعْتِهِ أَوْهامُ الْواصِفينَ ابْتَدَعَ بِقُدْرَتِهِ الْخَلْقَ ابْتِداعا وَاخْتَرَعَهُمْ في عَلى مَشِيَّتِهِ اخْتِراعا ثُمَّ سَلَكَ بِهِمْ طَريقَ إرادَتِهِ وَبَعَثَهُمْ في سَبيلِ مَحَبَّتِهِ لا يَمْلِكُونَ تَأخيرا عَمَّا قَدَّمَهُمْ إِلَيْهِ وَلا يَسْتَطيعُونَ تَقَدُّما إِلى ما أَخَّرَهُمْ عَنْهُ وَجَعَلَ لِكُلّ رُوحٍ مِنْهُمْ قُوتا مَعْلُوما مَقْسِوُما مِنْ رِزْقِهِ لا يَنْقُصُ مَنْ زادَه ناقِصٌ وَلا يَزيدْ مَنْ نَقَصَ مِنْهُمْ زائِدٌ ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ في الْحَيوةِ أجَلا مَوْقُوتا وَنَصَبَ لَهُ أَمَدا مَحْدُودا يَتَخَطَّأُ إلَيْهِ بِأَيَّامِ عُمُرِهِ وَيَرْهَقُهُ بِأَعْوامِ دَهْرِهِ حَتّى إِذا بَلَغَ أقْصى أَثَرِهِ وَاسْتَوْعَبَ حِسابَ عُمُرِهِ قَبَضَهُ إلى ما نَدَبَهُ إِلَيْهِ مِنْ مَوْفُورِ ثَوابِهِ أَوْ مَحْذُورِ عِقابِهِ لِيَجْزِىَ الَّذينَ أساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِىَ الَّذينَ أحْسَنُوا بِالْحُسْنى عَدْلا مِنْهُ تَقَدَّسَتْ أَسْماؤُهُ وَتَظاهَرَتْ آلاؤُهُ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبادِهِ مَعْرِفَةَ حَمْدِهِ عَلى ما أَبْلاهُمْ مِنْ
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — Page 217 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني