في كلا الحالين . بخلاف التصوّر ؛ إذ لو كان المطلوب متصوّراً فهو حاصل ، وإلا فلا شعور ، فلا طلب ؛ لاستحالة طلب المجهول المطلق .
واختلاف الجِهة مجرّد كلام لا أصل له ؛ إذ المطلوب من حيث هو مطلوب لا يقبل الاختلاف . تأمّل ولا تستعجل ؛ فإنّ العجلة من الشيطان .
وبالجملة ، حصول العلم بالنتيجة عند العلم بالمقدّمتين معلوم بالبديهة :
إمّا بطريق التوليد ، وإمّا بطريق اللزوم ، وإما بطريق الإفاضة من المبدأ الفيّاض .
وذهب إلى كلّ احتمالٍ طائفة .
وقال بعض العلماء :
إنّ النتيجة كانت معلومة لكن بعلمٍ إجمالي ، وفائدة إدخال الأوسط بين الأصغر والأكبر هو : أنّ المجمل يصير مفصّلاً ، والمبهمَ معيّناً . ومَثّلَ برؤية سواد العسكر من بعيد ؛ فإنّ هذه الرؤيةَ رؤية لكلّ واحد واحد من أفراده ، لكن لأعلى وجه التمييز والتعيين ، فإذا قَرُبتَ منه فقد تميّز كلّ واحد منه ، وكذلك إذا حكمتَ بأنّ كلّ إنسان حيوان ، فقد حكمتَ بأنّ زيداً مثلاً حيوان لكن بحكمٍ إجمالي ، فإذا قلت : « زيد إنسان » ، و « كلّ إنسان حيوان » فقد تميّز عندك حكم زيد عن الغير . « 1 » وأمّا الاستقراء وهو الاستدلال بحال الجزئيات على حال الكلَّي فحصول العلم عنه قريب من الحدسيّات والمتواترات التي هي قسم من البديهيّات ، وهو قليل الوقوع في المسائل الشرعيّة .
هامش
« 1 » لم نجده .