بينهما زمان » . « 1 » وأوجب المصنّفُ ( رحمه الله ) في أكثر كتبه مقارَنَتَها لمجموع التحريمة ؛ لتوقّفِ دخوله في الصلاةِ على تمام التكبير . ومِنْ ثَمَّ لو تمكَّنَ المتيمّمُ مِن استعمالِ الماء قبلَ إكماله تعيّنَ استعمالُه ، بخلاف ما لو وجدَه بعدَه . ولا ريبَ أنّ مقارَنَةَ مجموعِها أحوطُ . نعم لو تَعَذّرَ ذلك كفى استحضارُها عندَ أوّله ، كما أنّه لو تعذّرَ استحضارُ المقصود بمُمَيّزاته دفعةً كفى مقارنةُ التكبيرِ للقصد المقارنِ لِما أمكن جَمْعُه منها ، وإلا فللقُربة . والمقارنَةُ والاستدامةُ واجبانِ ، ولا يجب قصدُهما حال النيّة .
وأمّا المسائل التي في جبل عاملة بالسفر الذي كان إلى بَيْت الله الحرام « 2 » .
[ المسألة 166 ] فائدة : إذا سها الإمامُ بما يوجب سجودَ السهو لَزِمَه حكمُ سهوه دونَ المأموم
، وكذا لو سها المأموم فلا يَلْزَم الإمامَ شيء ، ولكن هل يلزَمُ المأمومَ سهوُ نفسه ؟ فيه خلاف والأجودُ الوجوب . وإذا قرأ المأمومُ خلفَ الإمام نسياناً أو سلَّم في التشهُّدِ الأخير نسياناً على تقدير فَراغ صلاته ، فإنّه لا يجب عليه سجودُ السهو في الموضعين ، والسجودُ أحوطُ .
ويجوز للمأموم أنْ يُتابِعَ الإمامَ في القنوت إذا سَبَقَه بركعةٍ ، وكذا التشهُّد . ولا يُشتَرَطُ أنْ يتشهّدَ المأمومُ بتشهّد الإمام ، فيجوز أن يكونَ أحدُهما يتشهّدُ بالكبرى والآخَرُ بالصغرى ، وكذا إذا كان بينَهما تفاوت بواجبٍ أو مستحَبّ أيضاً . وإذا سَبَقَ المأمومُ الإمامَ في بعض التشهُّد أو الذِّكرِ ، فإنّه لا يَضُرّ ولا تَبْطُلُ قُدْوَتُه وإنْ كان عامداً .
هامش
« 1 » قال في « المقاصد العليّة » ص 228 : « وسادسها : المقارنة للتحريمة بحيث لا يتخلَّل بينهما زمان » .
« 2 » انظر ما تقدّم في القسم الثاني عشر من رسالة « ترجمة الشهيد بقلمه الشريف » .