( 11 )
إجازته للشيخ تاج الدين بن هلال الجزائري « 1 » ( رحمهم الله )
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للَّه ، وسلامُه على عبادِه الذينَ اصطفى ، والصلاة على نبيّه محمّدٍ وآلِه الخلفاء الشرفاء .
وبعدُ ، فإنّ مِحَكّ النفوسِ في قوّتِها العلميّةِ والعَمَلِيّةِ ، من الغايةِ القصوى للغايةِ الإلهيّةِ ، والسبَبُ الأعلى لِلسعادةِ الأبديةِ والكَرامَةِ السَّرْمَدِيّة .
وكانَتْ العلومُ الشرعيّةُ والأخبارُ النَّبَويّةُ عمادها الأعظم بِدلالتِهما العقليّةِ ؛ ثُمَّ لِتحصيلِه طريقان : دراية بها على الجهةِ المرضيّةِ ، ورواية بِطُرُقِها الصحيحةِ الشرعيّةِ .
ثُمَّ إنّ الأخَ في الله تعالى المولى الجليل والفاضلَ النبيلَ تاجَ العُلَماءِ وجمالَ النبلاء ، الشيخَ تاجَ المِلَّةِ والحَقّ والدين ، ابنَ المرحومِ المبرورِ المقدّسِ الشيخِ هلالِ الجزائري أصلاً مِمّنْ صَرَف هِمّتَه العليّة في تحصيلِ شطرٍ مِن العُلومِ الشرعيّةِ ، واتّفَقَ الاجْتِماعُ بِه والتشَرّفُ بِصُحْبَتِه بِمَكَّةَ المُشَرّفَةِ ، وجَرَى في خلالِ المجاوَرَةِ ومجالِسِ المُذاكَرَةِ وزَمَنِ المُصاحَبَةِ جملة مِن المباحثِ العلميّةِ والفروعِ الشرعيّة ، بِحيثُ دَلَّني ذلك على أهلِيّتِه لِما هُنالِكَ ، والْتَمَسَ مِنّي أن أُجيزَه ما يَجُوزُ لي رِوايَتُه .
فاسْتَخَرتُ الله تعالى وأجَزْتُه جميعَ ما جَرى بِه قلمي من المصنّفاتِ المُخْتَصَرةِ
هامش
« 1 » أشار إليها الطهراني في « الذريعة » ج 1 ، ص 193 ، الرقم 1000 . وانظر ترجمة المجاز في « إحياء الداثر » ص 32 .