وعوّضت بالهاء كما في أمثالها من « الصفة » و « الزنة » فإذا جُمِعَ أو صُغّرَ يُرَدّ إلى أصله .
قيل عليه : إنّ ذلك إنّما يتمّ إن جعلت « سمة » بمعنى المصدر ؛ لأنّه حينئذٍ يكون أصلُها « وسم » ، أمّا إذا جعلت بمعنى العلامة فلا نسلَّم أنّ أصلها « وسم » ؛ بَلْ يجوز أنْ يكون أصلُها « سمواً » أو « سموةً » . وأصل الاسم بعد الاشتقاق ما ذكرتم .
وفيه نظر ؛ لأنّ ذلك مخالف لمصطلح أهل اللغة من أنّ أصله « وسم » وما ادّعَيْتُموه يحتاج إلى دليل ولا بدّ من بيانه حتّى نعلمه .
وأيضاً فإنّ الجوهريَ نصّ على ذلك « 1 » وقطع بأنّ أصله « السمو » وهو حجّة عليهم .
وفيه منع الدلالة ؛ فإنّ الجوهريَ وإنْ كان من أئمّة اللغة إلا أنّه لا يُحتجّ به على أئمّة العربية مطلقاً ؛ فقد قال بعض الأفاضل في معرض النقض على الزمخشري بكلام الجوهريّ : أنّ عكسه أولى . وهي مسألة أدبيّة .
حجّة الآخرين : أنّ الاسمَ علامة قطعاً « 2 » ، والارتفاع والعلوّ ليس فيهما علامة قطعاً . وحصولُ رفعة للمسمّى باعتباره معنى مجازي لا حقيقي ، واتّفق أهلُ صناعة الاشتقاق على أنّ المعنى المجازيّ لا يصحّ الاشتقاق منه .
وفيه نظر ؛ لمنع كون العلوّ هنا مجازيّاً ؛ بل العلوّ مقول بالاشتراك على
هامش
« 1 » « الصحاح » ج 6 ، ص 2383 ، « سما » .
« 2 » يدلّ عليه ما رواه الصدوق في « التوحيد » ص 229 230 ، الباب 31 ، ح 1 ، عن الرضا عليه السلام قال : « معنى قول القائل : بسم الله ، أي اسم على نفسي سمة من سمات الله عزّ وجلّ وهي العبادة » قال ، قلت له : ما التسمية ؟ فقال : « العلامة » .