ثبت عنهم عليهم السلام تقريره .
وأمّا السنّة فإذا ورد خبر من النبيّ عليه السّلام ، وثبت عند الأصحاب صحّته فالإجماع عليه صحيح ، وموافقة الإمام لهم متحقّقة ؛ لأنّه حقّ في نفسه ، وهو عليه السّلام مع الحقّ حيث كان .
وإن كان الخبر المتّفق عليه قد ورد عن الأئمّة عليهم السلام فلا يخلو : إمّا أن يرد عنهم ما يخالفه ، أولا . ثمّ إمّا أن يمكن حمله على التقيّة ، أولا . فإن أمكن حمله عليها لم يتحقّق الإجماع ؛ لجواز أن لا يكون الواقع كذلك والإمام الآن يعمل بخلافه . وكذا إذا كان الخبر متعدّداً أو بعض أفراده موافقاً للعامّة بتقريب الدليل .
وأمّا إذا كان الخبر المتّحد أو بعض المتعدّد مبايناً لهم بحيث يتحقّق عدم التقيّة فيه بجميع شرائط صحّته ، فإنّ الإجماع عليه ممكن ؛ للعلم بدخول المعصوم فيهم أيضاً ؛ لعدم إمكان تجدّد النسخ .
لكنّ الظاهر أنّ ذلك لا يتحقّق إلا مع تواتر الخبر ، أمّا مع نقله آحاداً فيجوز أن لا يكون واقعاً في نفس الأمر ، فلا يتحقّق المقتضي لموافقة الإمام عليه السّلام لهم . أمّا نقض إجماع لآخر فلا يظهر له عندنا وجه متيقّن ، أمّا وجه موهوم أو مظنون لأحد الفريقَيْن فممكن .
والذي اقتضاه كلام المحقّق السابق « 1 » من النهي عن الاغترار بمثل ذلك أنّ أحد الإجماعَيْن باطل ، فعلى هذا ، كلّ ما دخل فيما قرّرناه أمكن تحصيله بغير ما قالوه ، وما لا يدخل يأتي فيه ما ذكروه .
هامش
« 1 » أي المحقّق في « المعتبر » وقد سبق كلامه .