[ حجية الإجماع بسبب دخول المعصوم في المجمعين ]
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم أنّ الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) اتّفقوا على أنّ حجّيّة الإجماع إنّما هي بسبب دخول الإمام المعصوم فيهم ، وفرّعوا عليه أنّ المخالف منهم وإن كان مائة ولم يكن المعصوم فيهم لا يقدحُ مخالفته في الإجماع « 1 » .
وتوجيه هذا القول ظاهر ، وتنقيحه مشكل ؛ فإنّ ذلك إنّما يتحقّق عند ظهور الأئمّة عليهم السلام ، واستماعِ الناس منهم ، واطَّلاعِهم على أقوالهم ، كما وقع الإجماع في زمانهم على تحتّم المسح والمنع من تجديد ماءٍ له ، ومنع العول والتعصيب ، وغير ذلك . فكيف ادّعوا الإجماعَ في حال الغَيْبة ، وربّما فرضوا من واحدٍ دعوى الإجماعِ ثمّ خالفه الباقون ؟
وبالجملة ، فتحقيق هذا المحلّ لم أجد فيه كلاماً منقّحاً غير ما هو المشهور من أنّ كلّ جماعة اتّفقوا على أمرٍ ، ولم يكونوا بأجمعهم معلومي الأصل والنسَب ؛ فإنّ إجماعهم حجّة لدخول المعصوم فيهم ، وحرّره بعض السادة « 2 » المحقّقين ب :
هامش
« 1 » انظر « معارج الأُصول » ص 126 ؛ « مبادئ الوصول » ص 190 .
« 2 » هو ابن زهرة ( رحمه الله ) .