قوله في مسألة القسمة حكايةً عن الشرائع : ولا يخرُج في هذه على السهامِ بل على الأسماء إذ لا يؤمنُ من أن يُؤدّي إلى تفرّقِ السهام وهو ضرر ( 1 ) . وإنّ الصحيح أن يقالَ : ولا يخرجُ في هذه على الأسماءِ بل على السهام لأنّ تصوير المسألةِ صريح في إخراجِ الأسماءِ على السهام ، ولا يصحّ في هذه الصورةِ إخراجُ السهامِ على الأسماءِ لما ذكره المصنّفُ ( 2 ) . والعِمةُ في القواعِد ( 3 ) صرّحَ بذلك . هذا الكلامُ جيّد ، ولو عبّر بما ذكرهُ العلامةُ كان حسناً ، وبذلك عَبّر جماعة ( 4 ) ، ولكن ما ذكرهُ المحقّقُ لا يبلغُ حدّ الفسادِ ، وقد وافقه على نظيرها العلامةُ في الإرشادِ ( 5 ) ، وذكرها غيرهما . ومعنى قولِهم : « ولا يخرُج على السهام » أنّهُ لا تُكتبُ ابتداءً أسماءُ السهام ، بأن تُجعلَ الرقاعُ ستّةً على وِفقِ السهام وتُخرَجُ على السهام ، بأن يعيّن أحد الشركاءِ الثلاثة أوّلًا ، وتُخرَجُ السهامُ ، فأيّ سهم خرج جُعِلَ له ، فإن كان صاحبُ النصف أخذ السهمَ ، ثمّ أُخرجَ له سهمان آخران وإن تفرّقت ، ثمّ يخرج لصاحب الثلث مثلًا سهمان كذلك وهكذا ، فإنّ في ذلك ضرراً بتفرّق السهام كما ذُكرَ . وإنّما تخرجُ على الأسماءِ ، بمعنى أنّهُ يُكتَب ثلاث رقاع كما ذكرهُ المصنّفُ كأسماءِ الشركاءِ ، ويخرجُ في ظَهرِ اسمِهِ أخذَ السهمَ الذي جُعِلَ أوّلَ السهامِ لأنّ المفروضَ كونها مرتّبةً قَد جُعِلَ لها أوّل وثان إلى الآخر ، وأُكمل
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 688
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٨٨
هامش
( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 94 .
( 2 ) أي المحقّق في « شرائع الإسلام » .
( 3 ) « قواعد الأحكام » ج 3 ، ص 463 - 464 .
( 4 ) منهم الشهيد في « الدروس الشرعيّة » ج 2 ، ص 118 .
( 5 ) « إرشاد الأذهان » ج 1 ، ص 434 .