كالكلب والخنزير والكافر ( 1 ) وقوله صلَّى الله عليه وآله : « كلّ يابسٍ ذكيّ » ( 2 ) يشمُلُ الجميعَ ، وبه احتجّ الأصحابُ وغيرُهم على عدم تعدّي النَّجاسَة مع اليبوسة في غيره من النَّجاسات ( 3 ) ، فإخراج ميّت الإنسان عن القاعدة بالحديثَينِ السابقين مع ما فيهما ليس بجيّدٍ وإن كان المشهورُ أحوطَ وأولى . المسألة الثالثة : شخص مريض مرضاً بالغاً أرادَ الوصيّة ، فعَرَضَ عليه بعضُ أصحابه أن يَجعَلَ عشرين توماناً مِن ماله خُمساً ، فقال : « اجعلوا » ، وكذا كذا زكاةً ، فقال : « اجعلوا » ، وكذا كذا للصلاة ، فقال : « اجعلوا » ، وكذا كذا للصوم ، فقال : « اجعلوا » ، وكذا كذا لعبيدك فقال : « لا ، إنّي أعطَيتُهُم ما كفى » . فهل يكون هذا دليلًا على الشعور والاختيار ؟ هذا بعد أن كان مدّعياً لعدم الوارث ثمّ بانَ أنّ له أولادَ خال ، فهل يكون هذا القول بالتلقين إقراراً باشتغال ذِمّته بالخُمسِ والزكاة ؟ وهل يكون نصفُه للإمام عليه السلام ؟ كأنّه يُوهم بدعوى أنّ العوامّ إذا أطلقوا الخُمس يريدونَ به حقّ الإشراف أنّه لو كان شيء من حقّ الإمام لقال : « اجعلوا كذا كذا حقّ الإمام » أم يحمل على جميع الخمس المشترك بين الإمام وفريقه . الجواب : المرجعُ في شعور الموصي وغيره من المكلَّفين ، وقصده وتمييزِه المعتبرِ في صحّة العقد والإيقاع إلى قرائن الأحوال المستفادة من حاله
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 650
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٥٠
هامش
( 1 ) - قال الشهيد في « ذكرى الشيعة » ج 1 ، ص 132 : « لا تتعدى النجاسة مع اليبوسة ، وهو منصوص في الكلب والخنزير والكافر » . والنص ورد في « الكافي » ج 3 ، ص 60 باب الكلب يصيب الثوب وح 1 « تهذيب الحكام » ج 1 ص 260 ح 756 - 757 ، باب تطهير الثياب و ، ح 43 - 44 .
( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 1 ص 49 ، ح 141 باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 80 الاستبصار » ج 1 ، ص 57 ح 167 باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول ، ح 22 .
( 3 ) « ذكرى الشيعة » ج 1 ، ص 132 « جامع المقاصد » ج 1 ، ص 174 .