مسألة [ 76 ] : قوله تعالى : « إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ الله » ( 1 ) فهل نُحاسَبُ على ما يَخطُرُ في النفسِ مِن عزمٍ على تركِ واجبٍ أو فعلِ قبيحٍ أم لا ؟ الجواب : المرادُ من الآيةِ ما يتناوَله الأمرُ والنهي من الاعتقاداتِ والإراداتِ ممّا هو مُستودَعُنا ، ويُمِكنُ المكلَّفَ نفيُه وإثباتُه ، فأمّا ما لا يدخلُ في التكليف من الهواجِسِ النفسانيّةِ والوساوسِ ، وما لا يمكنُ التحفُظُ عنه من الخواطر ، فخارج عن ذلك لقوله صلَّى الله عليه وآله : « عُفي لهذه الأُمّةِ عمّا حَدَّثت به أنفُسها » ( 2 ) . والعقلُ يدلّ على ذلك أيضاً . مسألة [ 77 ] : إذا وطئ البالغ بهيمةَ غيره ولم يَعلَم المالكُ به هل تَلزَمُه القيمةُ أم لا ؟ الجواب : الأظهرُ عدمُ لزوم القيمةِ للفاعل إلا مع ثبوتِ الفعل بالبيّنة ، أو إقراره مع تصديق المالك إيّاه ، وإلا فلا . مسألة [ 78 ] : الثيابُ المَطويّةُ المشاهَدَةُ يجوز بيعُها أم لا ؟ الجواب : لا بُدّ من اعتبارها على وجهٍ ترتفعُ الجهالةُ عنها بالنشر أو ما يقوم مقامه . مسألة [ 79 ] : الكلام الواجبُ كالكلامِ لِحفظِ الأعمى والصبيّ من التردّي ونحوه هل يُبطلُ الصلاةَ أم لا ؟
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 629
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٦٢٩
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 284 .
( 2 ) « إتحاف السادة المتّقين » ج 7 ، ص 292 وفي « التبيان » ج 2 ، ص 382 ، ذيل الآية 284 من البقرة ( 2 ) : « ولقوله : تجوّزَ لهذه الأُمّة عن نسيانها وما حدّثت به أنفسها » وقريب منه في « صحيح مسلم » ج 1 ، ص 117116 ، ح 201 - 202 ، كتاب الإيمان ، ح 127 ، باب تجاوز الله عن حديث النفس و . . . ؛ و « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 658 ، ح 2040 ، باب من طلَّق في نفسه ولم يتكلَّم به و « سنن النسائي » ج 6 ، ص 156 ، 157 ، باب من طلَّق في نفسه .