خاصّةً ، ولعلَّه أولى في الاستدلالِ مضافاً إلى الشهرة بين الأصحاب على ما فيه . وقد قال الصادق عليه السلام عليه السلام لعُمَرَ بن حنظلةَ في حديث المختلفين : « يُنْظَر ما كان في روايتهما المجتمِع ( 1 ) عليه أصحابُكَ فيؤخذ به ، ويُتْرَكُ الشاذّ الذي ليس بمشهورٍ عند أصحابك » ( 2 ) . وأمّا إضافةُ السلاح مع ترك باقي المذكورات في الصحيح فليس بجيّدٍ وإنْ تكرّر ذِكْره في الحديثينِ ، وكذا تخصيص أبي الصلاح الثياب بثياب الصلاةِ ( 3 ) ، فإنّ الكِسْوَة المذكورة في الصحيح أعمّ منها ، وكذا ثياب الجلد المذكورة أخيراً ، والظاهر أنّ المراد بثياب الجِلد ثياب البدن مطلقاً سواء لاصقتِ الجِلدَ كالقميصِ أم لا ، بقرينة الكِسْوَةِ واقتضاء العرف ذلك ، واحترز بها عن نحو الفرش والدثارِ والوَسائدِ فإنّه لا يُطلَقُ عليها ثياب الجلد بوجهٍ ، ويمكن أنْ تدخل في الكِسْوَة ، فإنّها قد تستعملُ عرفاً فيما يشمُلُ ذلك فيقال : كسوةُ الكعبة وكِسوةُ البيت وغيرهما إلا أنّ مطلق الاستعمال أعمّ من الحقيقةِ ومع ذلك يحصل الشكّ في مثل العِمامةِ والرداء ، فإنّهما لا يُسَمّيانِ ثوبَ جلدٍ لغةً ولا عرفاً . وعلى كلّ حالٍ فالاعتماد على ما دلّ عليه الخبر الصحيح من الكِسْوةِ المنسوبة إلى الميّت ، وهي شاملة لهما ، وينبغي إدخال الدِّرعِ إمّا فيها لأنّه كِسوة أو ثوب من حديدٍ يُلْبَس ويُكْتسَى في بعضِ الأحيانِ كثوب التجمّل ، أو لدخوله في الخبر الصحيحِ والحسن . ومثله اللبْدُ الذي يُلْبَس لدفع المَطَرِ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 506
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٠٦
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة الأصل .
( 2 ) « الكافي » ج 1 ، ص 68 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 « الفقيه » ج 3 ، ص 5 - 6 ، ح 18 ، باب الاتفاق على عدلين في الحكومة ، ح 2 « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 301 - 303 ، ح 845 ، باب من الزيادات في القضايا والأحكام ، ح 52 .
( 3 ) « الكافي في الفقه » ص 371 .