تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

واحْتَرَزْنا بقيد « الابتداء » عمّا لو أوصىَ له بها مع نفوذ الوصيّة فإنّه حينئذٍ يَختصّ بها ، وهي عطيّة لكن بواسطة الوصيّة لا ابتداءً ، وستأتي في تضاعيف المسألة فائدة باقي القيود إنْ شاء اللهُ تعالى . واعْلَم أنّ الحَبْوة في الجملةِ متّفَق عليها بين أصحابنا ، وأخبارُهم بها متظافرة ، وسنتلو بعضَها عليك . وخَالَفَهُم في ذلك سائرُ الفقهاء وإنّما اختلف أصحابُنا في وجوبها واستحبابها ، وفي احتسابها على المَحبوّ بالقيمة أو استحقاقه لها مجّاناً ، وفي كميّتها وشرائطها ، وغير ذلك من المواضع التي يأتي الخلافُ فيها في تضاعيف الرسالة . أمّا ثبوتها في الجملةِ فلا خلافَ فيه بينهم . قال السيّد المرتضى رحمه اللهُ في الانتصار : ممّا انفردت الإماميّةُ به أنّ للولد الذكر الأكبر للصلبِ دون سائر الورثةِ سيف أبيه وخاتمه ومصحفه ، إلى آخر ما ذكر ( 1 ) . وكذلك ابن إدريسَ صرّح بالإجماع عليها في كتابه بل على وجوبها ( 2 ) ، كما سنذكرهُ في بابه إن شاء اللهُ تعالى . وكذلك ادّعى جماعة الإجماعَ عليها في الجملة ( 3 ) .

هامش
( 1 ) « الانتصار » ص 582 ، المسألة 316 .
( 2 ) « السرائر » ج 3 ، ص 258 .
( 3 ) منهم الشيخ المفيد في « الإعلام » ص 53 والشيخ الطوسي في « الخلاف » ج 4 ، ص 116 ، 115 ، المسألة 129 ، و « المبسوط » ج 4 ، ص 126 وابن زهرة في « غنية النزوع » ، ص 324 .