تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

فالعمدةُ في هذا الباب على تلك الأخبار المُعَمّمة للأرض ، سَواء كانت في دارٍ أم قريةٍ أم غيرهما . وأمّا الشيخُ رحمه اللهُ فإنّه على قاعدته من عدم التعرّض للقَدح في الأخبار أجاب بأنّ تلك الأخبار دلَّت على أمرٍ زائدٍ على هذه ، فَتُقْبل إذا لم تدلّ هذه الأخبار المُخَصّصة على نفي ما عدا المذكور فيها ، فلا منافاةَ بينها بحالٍ ( 1 ) . وهو حسن ، وإنْ كان ما ذكرناهُ أحسنَ لما بَيّنّاهُ . وأمّا القول الثالث فسيأتي الكلامُ فيه إنْ شاءَ اللهُ تعالى في المطلب الثالث . واعْلَمْ أنّ ما حَكَيْناهُ من الأقوال وجَعَلنا قولَ الشيخ والتقيّ وابنِ حمزةَ كقول المتأخّرين ، تَبِعْنا فيه المشهورَ بينهم من دعوى أنّها كقول المتأخّرين في استحقاقها قِيمةَ الشجر كالأبنِية والأنقاض ، وإلا فكلامُ الشيخ ومَنْ تَبِعهُ خالٍ عن التصريح بذلك فإنّه قال في النهاية : المرأة لا ترِثُ في الأرضينَ والقُرى والرباع من الدُّور والمنازلِ ، بل يُقَوّمُ الطوبُ والخَشبُ وغيرُ ذلك من الآلات وتُعطى حِصّتَها منه ، ولا تُعطى من نفس الأرضين شيئاً . وقال بعضُ أصحابنا : « إنّ هذا الحُكم مخصوص بالدور والمنازلِ دون الأرضينَ والبساتينِ » . والأوّلُ أكثرُ في الروايات وأظهر في المذهب ( 2 ) . ومثلهُ كلام تلميذِهِ ابن البرّاج ( 3 ) . وقال أبو الصلاح في كتابه الكافي : ولا ترِثُ المرأة من رِقاب الرَّباع والأرض شيئاً وتُعطى من قِيمة آلاتِ الرَّباع من

هامش
( 1 ) « الاستبصار » ج 4 ، ص 154 .
( 2 ) « النهاية » ص 642 .
( 3 ) « المهذّب » ج 2 ، ص 140 - 141 .