إلى مِنى . [ 2 ] ثمّ ذَبْحُ الهَدْي ، وهو ثَنيّ من النَّعَم تامّ الخِلقةِ سَمين بحيث يكون على كُلْيَتَيْه شَحْم ولو ظنّاً ، وتفريقُه ثلاثةَ أجزاءٍ : فيأكُل شيئاً منه ، ويُهْدِي ثُلْثَه لبعض إخوانه من المؤمنين ، ويَتَصَدّق بثُلْثِه على فقيرٍ من فقرائهم . ونيّة الرَّمْي : « أرْمِي هذه الجَمْرَةَ بسَبْعِ حَصَياتٍ لوجوبه قربةً إلى الله » . ونيّة الذَّبْحِ : « أذْبَحُ هذا الهَدْيَ لوجوبه قُربةً إلى الله » . ونيّة الأكلِ والإهداء والصدقة : « آكُلُ من هذا الهَدْي لوجوبه قُربةً إلى الله ، أُهْدِي ثُلْثَ هذا الهَدْي لوجوبه قربةً إلى الله ، أتَصَدّقُ بثُلْثِ هذا الهَدْي لوجوبه قربةً إلى الله » . [ 3 ] فإذا فَرَغَ مِنْ ذلك حَلَقَ رأسَهُ أو قَصّرَ مِن شَعْره أو ظُفُره كما مرّ ناوياً : « أحْلِقُ رأسي أو أُقَصّرُ لوجوبه قربةً إلى الله » . فإذا فَعَلَ ذلك أحَلّ مِن كلّ شيءٍ عدا النساء والطيب والصيْدِ ، فإذا طاف للحجّ وسَعى حَلَّ له الطيبُ ، فإذا طافَ للنساء حَلَلْنَ له . ثمّ يَخْرُجُ إلى مكَّةَ مِنْ يومه إنْ أمكَنَه الرجوعُ قبلَ الغروب ، وإلا فمِنْ غده ، أو بعدَ انتصافِ الليل . فإذا وَصَلَ إلى مكَّةَ وجب عليه طوافُ الحجّ وصلاةُ ركعتَيْه ثمّ السعي بينَ الصفا والمروة سبعاً كما مرّ ثمّ طوافُ النساء ثمّ صلاةُ ركعتَيْه ، وكيفيّاتُها وواجباتُها كما مرّ ، إلا أنّه يَنْوي طوافَ الحَجّ وسَعْيَه وطوافَ النِّساء ، وصفتُه : « أطُوفُ طوافَ الحجّ لوجوبه قربةً إلى الله ، أُصلَّي ركعتي طوافِ الحجّ لوجوبه ( 1 ) قربةً إلى الله ، أسْعى سَعْيَ الحجّ لوجوبه قربةً إلى الله ، أطُوفُ طوافَ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 343
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٤٣
هامش
( 1 ) انظر ما تقدّم في ص 5 ، الهامش 2 .