سَدْلُ ثوبٍ على وجهها على وجه لا يُصِيبُهُ ، ويَحْرُمُ عليها لُبْسُ ما لم تَعْتَدْهُ من الحَلْي ، وما اعْتادتْهُ بقصد الزينة أو مع إظهاره للزوج . فإذا فَعَلَ المُحْرِمُ شيئاً مِنْ هذه المحرّماتِ : فإنْ كان جاهلًا أو ناسِياً فلا شَيءَ عليه إلا في الصيْد ، فلا يَفْرُقُ فيه بينَ العامد وغيره ، وإنْ كان عامداً أثِمَ ووَجَبَتْ عليه الكفّارةُ ، إلا في الاكتحال والادّهانِ بغير المُطَيّب وإخراجِ الدمِ ولُبْسِ الخاتَمِ والحِنّاء والنظرِ في المرآة والفسوقِ ولُبْسِ الحَلْي ، فلا شيءَ فيها سِوَى الإثْمِ . والكفّارة في الباقي مفصّلة في بابها . فإذا وَصَلَ إلى مكَّةَ وجب أنْ يبتدِئَ بطوافِ العمرة ، فيَتَطَهّر من الحَدَث والخبثِ على حدّ ما يُعْتَبَرُ في الصلاة ، ويَسْتُر عورتَه ، ويَخْتَتِن إنْ كان رجلًا مع المُكْنةِ كالصلاة . وكيفيّة الطوافِ أنْ يَقِفَ بإزاء الحَجَر الأسودِ مُسْتَقْبِلًا له جاعِلًا أوّلَ جزءٍ منه ممّا يَلي الرُّكْنَ اليماني مُحاذِياً لأوّلِ كِتْفِه الأيمنِ ولو ظنّاً ، ثمّ يَنْوِيَ : « أطُوفُ طوافَ العمرة لوجوبه قربةً إلى الله » ثمّ يَنْفَتِلَ ( 1 ) ويَجْعَل البيتَ على يَسارِه ، ويَطوفَ به سبعةَ أشواطٍ من غير زيادة ولا نُقصانٍ في القَدْر الذي بينَ البيتِ والمَقام ، مُدْخِلًا لِلحجْرِ في الطوافِ مُخْرِجاً لجميع بدنه عن البَيْتِ فلا يَمُسّ الحائطَ ماشياً بل يَقِفُ إنْ أراده ولا ينتقل حتّى يُخْرِجَ يَدَهُ عنه . فإذا فَرَغَ مِن الطواف وَجَبَ عليه صلاة ركعتيه خَلْفَ المَقام أو مع أحَدِ جانِبَيْهِ ونيّتهما : « أُصَلَّي رَكْعتي طوافِ العمرة لوجوبه ( 2 ) قربةً إلى الله » .
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 341
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٤١
هامش
( 1 ) « انْفَتَلَ : انصرف » ( « المعجم الوسيط » ج 2 ، ص 673 ، « فتل » ) .
( 2 ) هكذا في النسخ ، ولعلّ الصواب : « لوجوبهما » كما في « المنسك الكبير » للشهيد الأوّل المطبوع في « ميقات الحجّ » العدد 4 ، ص 104 ، و « مناسك الحجّ » ضمن « رسائل المحقّق الكركي » ج 2 ص 156 وهكذا في أمثالها من النيّات .