فإذا فَرَغَ من الصلاة خرج إلى السعي بينَ الصفا والمروة سَبْعةَ أشواطٍ بادِئاً بالصفا خاتِماً بالمروة ، مُسْتَقْبِلًا للمطلوب بوجهه ، ذاهباً بالطريق المعهود ، ونيّتُه وهو على الصفا : « أسْعى سَعْيَ العمرةِ لوجوبه قربةً إلى الله » .
فإذا فَرَغَ من السعي قَصّرَ مِنْ ظُفُره أو مِن شَعْره مُسَمّاه ناوياً « أُقَصّرُ لوجوبه قُرْبَةً إلى الله » .
وبالتقصير يَتَحَلَّلُ مِنْ عُمرة التمتُّعِ لا الحَلْقِ وهو آخِرُ أفعالها ، ويبقى على إحْلاله إلى أنْ يُحْرِمَ بالحجّ .
ويُسْتَحَبّ كونُه يومَ الثامنِ من ذي الحِجّة من المسجد الحرام ، وأفضلُه المقامُ أو الحِجْرُ تحتَ الميزاب ، ونيّته : « أُحْرِمُ بحجّ التمتّع لوجوبه قربةً إلى الله » . ثمّ يَنْوي التلبيةَ : « أُلَبّي لوجوبه قربةً إلى الله » [ ويقول : ] « لَبّيكَ اللهمّ لبّيك ، لبّيك ، إنّ الحمدَ والنعمةَ والمُلْكَ لك ، لا شريك لك لبّيك » .
فإذا وصل إلى عَرَفاتٍ وجب عليه الكَوْنُ بها من زَوال الشمس يومَ التاسع إلى غروبها ، ناوياً قبلَ الزوال أو بعدَه بغير فصل تقريباً : « أقِفُ بعَرَفَةَ لوجوبه قربةً إلى الله » .
فإذا غَرَبتِ الشمسُ أفاضَ إلى المشعَر الحرامِ ، ووَجَبَ عليه المَبِيتُ به بقيّة تلك الليلةِ ، ناوياً : « أبِيتُ بالمشعر لوجوبه قربةً إلى الله » ، فإذا أصْبَحَ وجب عليه الكَوْنُ به إلى طلوع الشمس ، ناوياً بعد الفجر أو قبله كما مرّ : « أقِفُ بالمشعر لوجوبه قربةً إلى الله » . ولو اقْتَصَرَ على نيّةٍ واحدةٍ حينَ الوصول إليه ليلًا تَشْتَمِلُ على قصد الكَوْنِ به إلى طلوع الشمس كفى .
فإذا طَلَعَتِ الشمسُ أفاض إلى مِنًى ، ووجب عليه بها ثلاثةُ أفعالٍ :
[ 1 ] رَمْيُ جَمْرة العَقَبة بسَبْعِ حَصَياتٍ حَرَميةٍ أبكارٍ ، مُبتدِئاً به عند وصوله
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 342
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٤٢