بسم الله الرحمن الرحيم
مَقالة فِي الحثّ على صلاةِ الجمعة
أرسلتُها إلى المؤمنين بالتماس بعض الأصحاب
اعلموا مَعاشرَ إخواننا المسلمين ( أعاننا اللهُ وإيّاكم على طاعتِه ، وأخذ بنَواصِينا إلى محبّتِه ، وما يوجِبُ الفوز لِقُرب حَضْرته ) أنّ صلاةَ الجمعة مِن أعظم فرائضِ الإسلام وأفضلِ العبادات بَعدَ الإيمان ، خصّ اللهُ تعالى بها هذه الأُمّةَ الكريمةَ ، وجعلَها في ذلك اليومِ الشريفِ مِن أجلّ مِنَنه الجسيمةِ ، جامعةً بينَ وظيفةِ الصلاةِ والذكر والموعظةِ واستماعِها المُوجِبِ لصفاء القلوب والانبعاثِ على التقوى والبُعدِ عن مَعصيةِ الله تعالى . وقد خَصّ الله تعالى كلّ ملَّةٍ بيومٍ مِنَ الأُسبوعِ تَتَقَرّبُ فيه إليه بما شَرَعَ لهم مِنَ الدين ، وجَعَلَ هذه الصلاةَ في هذا اليومِ خاصّةً للمسلمين .
وقَد خَصّها اللهُ تعالى مع ذلك بالحثّ العظيمِ المؤَكَّدِ عليها بما لم يَفْعَلْه بغيرِها مِنَ العباداتِ ، فقال سبحانه في مُحْكم كتابِه الكريم : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله وذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 253
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٥٣