تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

كالعالمِ ( 1 ) ، وفي شرحِها للشيخِ عليّ قال : إنّ في المسألة ثلاثةُ أقوالٍ : الإعادةُ مطلقاً ، وفي الوقتِ ، وعدمُها مطلقاً ( 2 ) . وكذلك ادّعى في شرحِه للقواعدِ الإجماعَ على أنّ المستعيرَ لزرعِ نوعٍ له التخطَّي إلى المُساوي والأدونِ ( 3 ) ، مع أنّ مختارَ المحقّقِ في الشرائعِ فضلًا عن غيره المنعُ من التخطَّي إلى الأقلّ ضرراً فضلًا عن المُساوي ( 4 ) . وكذلك ادّعى الإجماعَ فيه أيضاً على أنّ المساقاةَ لا تَبْطُلُ بالمَوتِ ( 5 ) ، مع أنّ الشيخَ في المبسوطِ جزم بِبُطلانِها ونَسَبَه إلى علمائِنا بعبارةٍ تُشعِرُ بالإجماعِ ولا أقلّ من الخِلافِ ( 6 ) ، وفي الشرائعِ ( 7 ) ، ومختصرِها صرّح بالخلافِ في المسألةِ أيضاً ( 8 ) ، ولو أتيتُ لكَ على جميع ما ذَكرَه مِن ذلك في مؤلَّفاتِه ورسائله لطال ، وفي هذا القدر كفاية . فإذا أضفتَ هذا إلى ما قرّرناه سابقاً كفاك في الدَّلالةِ على حالِ هذا الإجماعِ ونقلِه بخبرِ الواحدِ المنقولِ به الإجماعُ ، واللهُ يشهدُ وكفى به شهيداً أنّ الغرضَ من كشفِ هذا كلَّه ليس إلا بيانَ الحقّ الواجبِ المتوقّفِ عليه لقوّةِ عُسرِ الفِطامِ عن المذهبِ الذي تألفه الأنامُ ، ولولاه لكان لنا عنه أعظمُ صارفٍ ، واللهُ تعالى يتولَّى أسرارَ عبادِه ويَعْلمُ حقائقَ أحكامه ، وهو حسبُنا ونعمَ الوكيلُ .

هامش
( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 256 و 258 .
( 2 ) « جامع المقاصد » ج 2 ، ص 87 - 90 .
( 3 ) « جامع المقاصد » ج 6 ، ص 87 : « الظاهر من كلامهم أنّ هذا الحكم إجماعي وإلا فهو مشكل من حيث الدليل لوجوب الاقتصار على المأذون . »
( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 136 .
( 5 ) « جامع المقاصد » ج 7 ، ص 348 .
( 6 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 216 : « إذا ماتا أو مات أحدُهما انفسخت المساقاة كالإجارة عندنا » .
( 7 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 123 .
( 8 ) « المختصر النافع » ص 172 .