تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

ومع ذلك فالحثّ على فعلها والأمر به بضروب التأكيد في الكتاب والسنّة لا يُوجد مثلُه في فريضةٍ البَتّة ، وسنُوردُ عليك جملةً منه . ثُمّ إنّ الأصحابَ اتّفقوا على وجوبِها عيناً مع حضور الإمام أو نائبه الخاصّ ، وإنّما اختلفوا فيه في حال الغَيْبة وعدمِ وجودِ المأذونِ له فيها على الخصوص ، فذهب الأكثرُ حتّى كاد أن يكونَ إجماعاً ، أو هو إجماع على قاعدتهم المشهورةِ مِنْ أنّ المخالفَ إذا كان معلومَ النسب لا يقدَحُ فيه إلى وجوبِها أيضاً مع اجتماع باقي الشرائط غير إذن الإمام ، وهم بين مُطلِقٍ للوجوب كما ذكرناه وبين مُصرّحٍ بعدم اعتبار شرط الإمام أو مَن نَصَبَه حينئذٍ . وربما ذهب بعضُهم إلى اشتراطِها حينئذٍ بحضور الفقيه الذي هو نائبُ الإمام على العموم ، وإلا لم تصحّ . وذهب قوم إلى عدم شرعيّتها أصلًا حال الغَيبة مطلقاً . ( 1 ) والذي نعتمده مِن هذه الأقوال ونختاره ونَدِينُ اللهَ تعالى به هو المذهبُ الأوّلُ .

هامش
( 1 ) ستأتي هذه الأقوال مشروحة مع تخريجها .