الذي يروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) غير محتمل للضعيف ، وإنّما المشترك بين الثقة
والضعيف مَنْ يروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . نعم ، يحتمل كونه ممدوحاً أو ثقةً ،
فيحتمل كونها من الحسن أو الصحيح .
وأورد عليه في الذخيرة : بأنّ من جملة مَنْ يروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مَنْ ليس
بموثَّق ولا ممدوح . ( 1 ) وهو في محلّه .
ويظهر الحال بما تقدّم .
[ التنبيه ] الخامس
[ في أنّ الراوي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ثقة ]
أنّه قد ذكر صاحب الحاوي أنّه إن روى محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ،
فالظاهر أنّه الثقة إن كان الراوي عنه عاصم بن حُمَيْد أو يوسف بن عقيل أو
عبيد ابنه ؛ لأنّ النجاشي ذكر أنّ هؤلاء يروون عنه كتاباً ، بل لا يبعد كونه الثقةَ
إذا روى عن أبي جعفر عن عليّ ( عليهما السلام ) ؛ لأنّ كلاًّ من البجلي والأسدي صنّف كتاب
القضايا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما ذكره النجاشي ، ومع انتفاء هذه القرائن فهو
مردود . ( 2 )
أقول : إنّ تخصيص شهادة رواية عاصم بن حُمَيْد أو يوسف بن عقيل
أو عبيد ابنه عن محمّد بن قيس بكونه هو الثقة برواية محمّد بن قيس عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) بعد أنّ الظاهر هو عبيد لا عبيد الله - كما يظهر ممّا مرّ - يظهر ما فيه
بما مرّ .
هامش
1 . الذخيرة : 435 ، وانظر : فوائد القواعد : 247 .
2 . حاوي الأقوال 4 : 445 .