أقول : إنّه قد أخلّ بذكر الممدوح ، والمناسب ذكره فرداً للتردّد ، كما
هو مقتضى ما سمعت من فخر المحقّقين ، مع أنّ الظاهر من الضعيف إنّما هو
المصرَّح بالضعف ، وهو أبو أحمد ، فهو قد أخلّ بذكر المجهول ، والمناسب ذكره
أيضاً فرداً للتردّد ، فالمناسب تربيع أفراد التردّد . على أنّه قد تشهد القرينة بتعيّن
محمّد بن قيس بالتعيين في الثقة بأن يروي عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن
عقيل أو عبيد ، كما سمعت آنفاً وسالفاً .
فقد بانَ ضعف ما صنعه في المسالك من تضعيف ما رواه في الفقيه والتهذيب
بالإسناد عن عاصم بن حُمَيْد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في قيام
الوارث مقام الموصى له لو مات قبل قبول الوصيّة مع عدم رجوع الوصي -
باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة والضعيف وغيرهما . ( 1 )
لكنّه أوجه ممّا سمعت منه في الدراية لتثليث أفراد الاشتراك فيه .
وقد أجاد العلاّمة السبزواري - في الحاشية بخطّه الشريف - في الإيراد بأنّ
رواية عاصم بن حميد قرينة تخصّ محمّد بن قيس بالثقة .
وحَكَم في المسالك - في آخر كتاب المكاتبة - باشتراك محمّد بن قيس بين
الثقة والضعيف وغيرهما . ( 2 ) ويظهر حاله بما سمعت .
[ التنبيه ] الثالث
[ تشخيصه بالراوي والمروي عنه ]
أنّه قد ذكر في المنتقى - نقلاً - أنّ محمّد بن قيس متى كان راوياً
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فالظاهر أنّه الثقة إن كان الناقل عنه عاصم بن حُمَيْد
هامش
1 . مسالك الأفهام 6 : 128 .
2 . مسالك الأفهام 10 : 532 .