إلا أن يقال : إنّه لو كان تعدّد المجالس - المرويّة في رواية الخاصّ ( 1 ) - أضعافاً
مضاعفة بالنسبة إلى تعدّد طريق العامّ - كما لو روي العامّ ( 2 ) بطرق ثلاثة وروي العامّ
بطريق واحد لكن روى الراوي عن الإمام ( عليه السلام ) بيان الخاصّ مائة مرّة - فيتحرّك الظنّ
إلى جانب العامّ وإن اتّحد طريق روايته ؛ إذ غاية الأمر احتمال الاشتباه من راوي
الخاصّ بالنسبة إلى بعض المجالس ، لكنّ الباقي أكثر من طرق رواية العامّ كثرةً
معتدّاً بها ، فيتحرّك الظنّ إلى جانب الخاصّ ان اتّحد طريق روايته ؛ إذ غاية الأمر
احتمال الاشتباه من راوي الخاصّ بالنسبة إلى بعض المجالس ، لكنّ الباقي أكثر
من طرق رواية العامّ كثرة معتدّاً بها ، فيتحرّك الظنّ إلى جانب الخاصّ .
إلاّ أن يقال : إنّ المفروض في المقام اتّحاد الرواة عن راوي الخاصّ فيتحرّك
الظنّ إلى جانب العامّ بتعدّد رواته طبقة بعد طبقة وإن روى راوي الخاصّ عن
الإمام ( عليه السلام ) بيان الخاصّ في غاية الكثرة ؛ قضيّةَ أنّ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين .
نعم ، لو روى جماعة قليلة عن الإمام ( عليه السلام ) بيان العامّ ، وروى واحد عنه ( عليه السلام ) بيان
الخاصّ ، غاية الكثرة يتحرّك الظنّ إلى جانب التخصيص .
وبما مرّ يظهر أيضاً أنّه لو اتّفق تصحيح سند من بعض الفقهاء المتأخّرين
- مع اشتمال السند على مجهول - مرّات متعدّدةً ، يحصل الظنّ بصحّة حديث
ذلك المجهول ، لو قيل بعدم حصول الظنّ بصحّة حديثه لو كان التصحيح مرّة
واحدة ، ويكون الظنّ بصحّة حديثه أقوى منه لو اتّفق التصحيح مرّة واحدة ،
لو قيل بحصول الظنّ بصحّة حديثه لو كان التصحيح مرّة واحدة . ولو اتّفق من
البعض المذكور تصحيح أسانيدَ متعدّدة مشتملة على المجهول ، يكون الظنّ
بصحّة حديثه أقوى منه في الصورة الأُولى ، ومزيد الكلام موكول إلى الرسالة
المعمولة في تصحيح الغير . ( 3 )
هامش
1 . كذا والمراد من المعترضة : المروي فيها رواية الخاص .
2 . كذا في النسخ ، والصحيح : " الخاصّ " .
3 . كلّ مطالب التنبيه السابع والتسعين إلى التنبيه الثاني والمائة قد سقطت من نسخة " د " .