من القائم ( عليه السلام ) - حديثاً حَكَم بعض الأصحاب بحسنه ، وهو يقتضي كمال رفعة رتبته . ( 1 )
إلاّ أن يقال : إنّ نفسه من رجال السند ، فالأمر من باب الشهادة للنفس ، فلا عبرة به .
لكن يمكن القول بأنّ غاية الأمر في الشهادة للنفس كون الأمر من باب الخبر
الضعيف ، فينجبر بما ينجبر به ضعف الخبر ، ومن الاُمور الداخلة والخارجة ، ومن
الاُمور الداخلة طول المضمون ، فإنّه يوجب جبر ضعف الخبر ، وكذا يوجب ترجيح أحد
الخبرين المتعارضين على الآخَر ، ومن جبر الضعف بطول المضمون ما اتّفق في بعض
الأخبار الدالّة على وقوع النقص والتحريف في الكتاب من طول المضمون ، كما حرّرناه
في الأُصول ، والخبر الذي رواه العقيقي لا يخلو عن طول المضمون .
إلاّ أن يقال : إنّ غاية الأمر في باب طول المضمون تطرّق الظنّ بالصدور في
الجملة ، لا الظنّ بصدور كلّ واحد من أجزاء الخبر ، فغاية الأمر انجبار ضعف
السند في الجملة ، فلا جدوى في طول مضمون خبر العقيقي .
إلاّ أن يقال : إنّ الخبر المذكور فيه فقرات يكفي بعضها في الشهادة على رفعة الرتبة .
ثمّ إنّه قد حكى بعض الأصحاب : أنّ العلاّمة في الخلاصة كثيراً مّا يدرج الراوي في
المقبولين ؛ لمجرّد المدح من العقيقيّ . ( 2 ) لكنّه ينافي ذكر العقيقي في الخلاصة في القسم
الثاني ، ( 3 ) إلاّ أنّه ليس بغريب من الخلاصة ؛ لكثرة اشتباهات العلاّمة فيها ، وقد استوفينا
اشتباهات العلاّمة في الخلاصة في الرسالة المعمولة في حال النجاشي .
ثمّ إنّه قد وقع " العقيقي " في سند التهذيبِ - على ما في بعض النسخ - فيما
رواه - في باب المياه وأحكامها من أبواب زيادات الطهارة - عن محمّد بن عليّ بن
محبوب عن عليّ بن محمّد العلوي عن العمركي عن عليّ بن جعفر عن أخيه
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل رعف ، فامتخط ، فصار ذلك الدم قِطَعاً
هامش
1 . كمال الدين وتمام النعمة : 505 ، ح 36 ، باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم ( عليه السلام ) .
2 . كما في منتهى المقال 4 : 340 / 1948 .
3 . خلاصة الأقوال : 233 / 12 .