وقيل : إنّه من أجلّة العلماء الإماميّة والفقهاء الاثني عشريّة . ( 1 )
أقول : إنّ الظاهر أنّ التضعيف من الوجيزة ( 2 ) - كالشهيد في بعض تعليقات
الخلاصة - مبنيٌّ على ما ذكره الشيخ في الرجال من أنّه مخلّط ، وما نقله في الفهرست
عن ابن عبدون من أنّ في أحاديثه مناكير .
لكن دلالة نسبة التخليط إلى الراوي على سوء الاعتقاد غير ثابتة . وقد حرّرنا
الكلام في باب التخليط في بعض الفوائد المستطرفة في الرسالة المعمولة في باب
محمّد بن الحسن المذكور في بعض أسانيد الكافي . مع أنّ سوء الاعتقاد لا يضرّ
باعتبار الخبر ولو بناءً على حجّيّة الظنون الخاصّة ؛ لعدم اشتراط الإيمان في اعتبار
الخبر .
على أنّ الظاهر أنّ نسبة التخليط إليه من الشيخ في الرجال مبنية على نسبة
اشتمال أحاديثه على المناكير من ابن عبدون ، ودلالة اشتمال الحديث على
المناكير على ضعف الحال غير ثابتة ، بل الاشتمال على المناكير لا يوجب ضعف
الحال ولا ضعف الخبر ، بناءً على كون المقصود بالمنكر ما لا يفهمونه ولم يكن
موافقاً لعقولهم ، كما فسّر به المولى التقي المجلسي نقلاً ، ولا أقلّ من احتمال كون
المقصود بالمنكر ما ذُكر ، فلا يثبت ضعف الخبر ، فضلاً عن ضعف الحال .
مضافاً إلى أنّ الظاهر كونه إماميّاً بواسطة الغلبة ، فضلاً عن كون كتاب النجاشي
موضوعاً لذكر الإماميّين ، كما هو مقتضى كلامه في ديباجة كتابه ، كما قيل .
إلاّ أن يقال : إنّ الغرض من كلامه إنما هو كون كتابه موضوعاً لعقد العنوان
للإمامي ، وهذا لا ينافي ذكر كلام غير الإمامي في أثناء الترجمة ، مع أنّ الفهرست
غير موضوع لعقد العنوان للإماميّ ، كما حرّرناه في الأصول وبعض الرسائل .
لكن نقول : إنّه روى في إكمال الدين - في الباب المعقود لذكر التوقيعات الواردة
هامش
1 . قال به أبو عليّ الحائري في منتهى المقال 4 : 340 / 1948 .
2 . رجال المجلسي : 257 / 1207 .