وذكر العلاّمة المجلسي في الحاشية بخطّه الشريف : أنّ المراد بابن بابويه
عليّ بن بابويه ، والكلام فيه كلام التلميذ الذي جمع كتاب الكليني ، أي : كان هذا
الخبر في نسخة عليّ ، ولم يكن في باقي النسخ .
ويحتمل رواية الكليني عنه أيضاً ، كذا قيل .
وفي الوافي : يحتمل أن يكون " أين " بمعنى المكان ، و " أبويه " بمعنى والديه ،
يعني : أنّى لأحد بمثل أبويه ، فيكون المراد أنّه لا يوجد مثل أبويه في الشرف ،
ولهذا كان كذلك ( 1 ) انتهى .
ومن أفاضل المعاصرين مَنْ قرأ " ابن بانويه " أي : شهربانويه ، صار في الفضل
إلى هذه المرتبة .
وكلّ ذلك نشأ من عدم التتبّع والربط بمصطلحات القوم ؛ بل الصواب أنّه
" ابن بابويه " كما اتّفقت عليه النسخ . والمراد به الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه ،
فإنّه من رُواة الكافي ، كما هو المذكور في إجازات البحار .
ولمّا كانت النسخ التي رواها التلامذة عن الكليني - رحمه الله - مختلفةً في
بعض المواضع ، فعرض الأفاضل المتأخّرون عن عصرهم [ تلك النسخ ] ( 2 ) بعضها
على بعض ، فما كان فيها من اختلاف أشاروا إليه ، وسيأتي في عرض الكتاب في
نسخة الصفواني كذا ، وفي نسخة النعماني كذا ، وهو إشارة إلى أنّ الحديث
المذكور بعده إنّما كان في نسخة الصدوق ، ولم يكن في سائر النسخ ، فهكذا حقّق
المقام ، ولا تصغ إلى ما صحّفوه لقلّة التدرّب بأساليب الكلام . ( 3 )
أقول : إنّ ما جرى عليه العلاّمة المشار إليه هو الأظهر ؛ بناءً على ما نقله ممّا
ذكر في إجازات الأصحاب من كون الصدوق من رُواة الكافي .
هامش
1 . الوافي 3 : 764 - 765 ، ح 1387 ، باب ما جاء في عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) .
2 . بدل ما بين المعقوفين في " ح " و " د " : " نسخ " . والظاهر ما أثبتناه .
3 . مرآة العقول 6 : 9 - 10 ، وليس فيه بعض الجملات .