والضمير المجرور راجع إلى الكليني ، وفيه الإرسال على الوجه غير
المتعارف ؛ لوضوح أنّ الواسطة بين الشيخ والكليني من باب مشايخ الإجازة ،
سواء كان طريق الشيخ إلى الكليني هو ما ذكر أو غيرَه من طريقين آخرين
مذكورين في مشيخة التهذيب ( 1 ) والاستبصار . ( 2 )
وقيل : إنّ مثل ذلك متكرّر في التهذيب ، وبما ذكر يرتفع استبعاد الإرسال على
الوجه غير المتعارف فيما تقدّم بناءً على كون رجال الطريق من باب مشايخ الإجازة .
الخامس والعشرون
[ رجوع الضمير في السند الثاني إلى الحسين بن سعيد ]
أنّه روى في الاستبصار في باب الاستظهار للمستحاضة عن الشيخ ، عن
أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن
سعيد ، عن القاسم ، عن أبان ، عن إسماعيل الجحفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . ( 3 ) ثمّ روى
عنه عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) إلى
آخره . ( 4 )
أقول : إنّ الضمير المجرور في السند الثاني يرجع إلى الحسين بن سعيد ، كما
صرّح به العلاّمة المجلسي في الحاشية ( 5 ) ، ( 6 ) ويرشد إليه رواية الحسين بن سعيد ،
هامش
1 . التهذيب 10 : 5 ، من المشيخة .
2 . الاستبصار 4 : 305 ، سند الكتاب .
3 . الاستبصار 1 : 149 ، ح 512 ، باب الاستظهار للمستحاضة .
4 . المصدر .
5 . الحاشية على الاستبصار غير موجودة ، قال في ملاذ الأخيار 2 : 68 ، ذيل ح 62 : والظاهر إرجاع
ضمير " عنه " إلى ابن عيسى ، وإن كان يحتمل إرجاعه إلى سعد .
6 . عبارة " في الحاشية " ليست في " د " .