فالظاهر أنّ محمّد بن الفضيل المتكرّر في الأسانيد هو محمّد بن القاسم المذكور
في المشيخة ، وإنّما أُسقط القاسم من باب الاختصار .
وسبقه إلى ذلك الفاضلُ التستري في بعض التعليقات على أوائل التهذيب ، إلاّ
أنّه قال :
ولم أعرف في كتب الرجال من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) مَنْ يوصف
بالبصري ، بل إنّما وُصف بالأزدي والكوفي ، وضُعّف . ( 1 )
وإلى ذلك مالَ السيّدُ السند التفرشي في ترجمة أبي الصباح الكناني ، وكذا في
حاشية منه عند الكلام في محمّد بن الفضيل . ( 2 )
ومالَ العلاّمة المجلسي في الوجيزة - نقلاً - إلى القول بصحّة الحديث ، ( 3 ) لكن
بناءً على كون المقصود بمحمّد بن الفضيل هو ابن غزوان .
ولا يبعد أن يكون هو الذي يروي كثيراً عن أبي الصباح الكناني .
وعن المحقّق في بحث العدد من نكت النهاية الحكمُ بضعف الرواية . ( 4 )
[ أدلّة كونه الصيرفي ]
والظاهر أنّه مبنيّ على حمل محمّد بن الفضيل على محمّد بن الفضيل بن
كثير الصيرفي ، وعليه جرى بعض الأعلام ؛ لاتّفاق رواية الصيرفي في روايات ، إلاّ
أنّها على أقسام :
أحدها : ما ثبت كون محمّد بن الفضيل فيه هو الصيرفي بالتقييد بالصيرفي
بالصراحة ، كما عن الصدوق في العلل - في باب العلّة التي لا تخلو الأرض من
هامش
1 . حكاه عنه أبو علي الحائري في منتهى المقال 6 : 156 / 2821 .
2 . نقد الرجال 1 : 92 / 155 / 127 ؛ وج 4 : 297 / 4999 / 643 .
3 . رجال المجلسي : 312 / 1757 .
4 . النهاية ونكتها 2 : 482 .