كلام العلاّمة به في مواردَ من الخلاصة - فالأمر أظهرُ .
لكن نقول : إنّه لم أظفر بما يقتضي الوكالة للأئمّة الأربعة . نعم ، الظاهر كونه
من خواصّ مولانا الجواد ( عليه السلام ) بمقتضى ما روي من أنّه كان ضريراً ومسح مولانا
الجواد على عينيه فعاد بصره ، وإن تقدّم من المحدّث الجزائري دعوى كونه من
أخصّ خواصّ مولانا الرضا والجواد ( عليهما السلام ) .
ويرشد إليه قول مولانا الكاظم ( عليه السلام ) مخاطباً لمحمّد بن سنان : " وأنت أُنسهما
ومستراحهما " بناءً على أحد الوجهين المذكورين سابقاً في العبارة .
فإذن نقول : إنّه لا إشكال في أنّ سوء المذهب لو كان لمحمّد بن سنان ، لكان
منحصراً في الغلوّ إلاّ أنّ الغلوّ غير ثابت ، بل الظاهر العدم .
والظاهر - بل بلا إشكال - سقوط دعوى كونه من الكذّابين المشهورين ،
والظاهر تقدُّمُ التوثيقات المتقدّمة على ما ينافيها ؛ لاعتضادها بأُمور تظهر ممّا مرّ
من الأخبار الدالّة على المدح وغيرِ الأخبار ؛ فحديثه صحيح بناءً على كفاية
التوثيق في صحّة الحديث ، بل تثبت عدالته بالتوثيقات المتقدّمة بناءً على دلالة
التوثيق على العدالة ؛ بل مطلقاً لو قلنا بدلالة التوثيقات المشار إليها بالخصوص
- ولو بعضاً - على العدالة ؛ بل الظاهر عدالته مع قطع النظر عن التوثيقات ، فحديثه
من الصحيح وإن لم يكن التوثيق دالاًّ على العدالة كما حرّرنا القول به - أعني عدم
دلالة التوثيق على العدالة - في الرسالة المعمولة في " ثقة " .
الرسائل الرجالية — صفحة 651
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٦٥١