قد توسّط عمر بن أُذينة في السند المذكور في الكافي بين ابن أبي عمير وزرارة ، ( 1 )
والرواية المشار إليها مرويّة في الاستبصار بتوسّط عمر بن أُذينة بين ابن أبي عمير وزرارة
أيضاً . ( 2 ) ومع هذا قد ذكر النجاشي أنّ ابن أبي عمير روى عن بعض أصحابه عن زرارة . ( 3 )
لكن نقول : إنّ الطبقة غير آبية عن رواية ابن أبي عمير عن زرارة ؛ حيث
إنّ زرارة مات في سنة خمسين ومائة على ما ذكره النجاشي ، ( 4 ) وابن أبي عمير
مات في سنة سبع عشرة ومائتين ( 5 ) كما مرّ ، فزرارة مات قبل ابن أبي عمير بسبع
وستّين وسنة ، فلو كان عمر بن أبي عمير سبعاً وسبعين - ولا بأس به - لجاز رواية
ابن أبي عمير عن زرارة ، ومع هذا زرارة قد عدّه الشيخ في الرجال من أصحاب
الباقر والصادق والكاظم ( عليهم السلام ) ، ( 6 ) وابن أبي عمير له روايات عن الصادق ( عليه السلام ) كما مرّ ،
فكيف تأبى الطبقة عن رواية ابن أبي عمير عن زرارة ؟ !
[ التنبيه ] الخامس عشر
[ في رواية ابن أبي عمير عن الحكم بن علباء ]
أنّه روى في التهذيب والاستبصار في أواخر الخمس بالإسناد عن
ابن أبي عمير عن الحكم بن علباء الأسدي قال : " ولّيتُ البحرين " إلى آخره . ( 7 ) لكنّ الكشّي
هامش
1 . الكافي 3 : 459 ، ح 1 ، باب صلاة العيدين والخطبة فيهما .
2 . الاستبصار 1 : 56 ، ح 164 ، باب وجوب الاستنجاء من الغايط والبول .
3 . رجال النجاشي : 175 / 463 .
4 . رجال النجاشي : 175 / 463 .
5 . رجال النجاشي : 326 / 887 .
6 . رجال الشيخ 136 / 17 ؛ و 210 / 90 ؛ و 350 / 1 .
7 . تهذيب الأحكام 4 : 137 ، ح 385 ، في الزيادات ؛ الاستبصار 2 : 58 ، ح 190 ، باب ما أباحوه
لشيعتهم ( عليهم السلام ) من الخمس في حال الغيبة .