مرتبته لا " مع وجود ثقة في مرتبته " .
وقد حكى الوجه المذكور عمّن سمع منه في الحاشية تمثيلاً بما رواه الكليني
- في باب تنقّل أحوال القلب - عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا
عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد . ( 1 )
وما رواه - في الباب المتعقّب لذلك الباب ، أعني : باب الوسوسة وحديث
النفس - عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمّد بن يحيي عن أحمد بن
محمّد جميعاً عن عليّ بن مهزيار قال : كتب رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، ( 2 ) إلى آخره .
لكنّك خبير باحتمال كون محمّد بن يحيى معطوفاً في السندين على
عليّ بن إبراهيم والعدّة ، لا على سهل بن زياد ، كيف ! ورواية الكليني عن
عليّ بن إبراهيم كثيرة ، مع أنّ إناطة عدم الإضرار بوجود الثقة إنّما يتأتّى
بناءً على عدم اعتبار العدالة في اعتبار الخبر . وليس بالوجه ، على أنّ وجود
الثقة في عرض سهل لا يكفي في اعتبار الخبر ؛ لاحتمال ضعف بعض مَنْ كان
فوق سهل ، فكان المناسب أن يقول : " مع فرض وجود ثقة في مرتبته ، ووثاقة
جميع من فوقه " لا " وفيمن فوقه " لأنّ مقتضاه كفاية مجرّد وثاقة بعض رجال مَنْ
فوقه ، وهو كما ترى .
[ التنبيه ] السادس
[ في اتّحاد الصفّار مع ابن فروخ وغيره ]
إنّ مقتضى ما صنعه ابن داود : اشتراك محمّد بن الحسن الصفّار بين ابن فروخ
وغيره ، حيث إنّه عنون محمّد بن الحسن بن فروخ ، وذكر أنّ له كتباً مثل كتب
هامش
1 . الكافي 2 : 423 ، ح 1 ، باب تنقّل أحوال القلب .
2 . الكافي 2 : 425 ، ح 4 ، باب الوسوسة وحديث النفس .