وقيل :
إنّما أنفس الأنيس سباع * يتفارَسْنَ جهرةً واغتيالاً ( 1 )
وقيل :
رجوت دهراً طويلاً في التماس أخ * وكم تبدلّت بالإخوان خوّاناً
فما وفى لي على الأيّام ذو ثقة * ولا رعى أحدٌ ودّي ولا صاناً
فقلت يا نفس لما عزّ مطلبها * بالله لا تألفي ما عشت إنساناً
وقيل :
جرّبت دهري وأهليه فما تركت * لي التجارب في ودّ امرء غرضاً ( 2 )
وقيل :
لا أشتكي زمني هذا فأظلمه * وإنّما أشتكي من أهل هذا الزمن
هُم الذئاب [ بدت ] تحت الثياب فلا * تكن على أحد عنهم بمؤتَمَن
قد كان لي كنز صبر فافتقرت إلى * إنفاقه في مداراتي ففنى
وقيل :
ولست أسلم ممّن لست أعرفه * فكيف أسلم من [ أهل ] المودّات
الناس داء دواء الناس تركهم * وفي الجفاء بهم قطع الأخوّات
وقيل :
الناس داء دفين لا تركننّ إليهم * فيهم خداع ومكر لو اطّلعت عليهم
وقيل :
سمعنا بالصديق ولا نراه * على التحقيق يوجد في الأنام
وأحسبه محالاً نمّقوه * على وجه المجاز من الكلام
وعن أفلاطون أنّه كان يسكن في خارج المعمورة في جانب الماء والخضراء .
هامش
1 . شرح شواهد الشافية ( للبغدادي ) : 296 ؛ وديوان البغدادي 2 : 112 .
2 . شرح نهج البلاغة 20 : 81 ، باب 443 .