لكنّه خلاف الظاهر ، ومع ذلك لا يناسب تأنيث الضمير ؛ إذ العرزم لا يكون
من باب المؤنّث ؛ فالعبارة المذكورة ذات اختلال الحال لفظاً من جهة تأنيث
الضمير أيضاً ، مضافاً إلى ما سمعت من اختلالها معنى ، فلعلّ عرزمَ مصحّف
عرازة .
إلاّ أن يقال : إنّ العرازة - كما عن أهل اللغة - أبو حيّ من غطفان ، ( 1 ) فلا مجال
لنسبة السكون إليها ، مع أنّه على هذا لا يصحّ أخذ ضمير الجمع في قوله :
" مولاهم " إذ أبو حيّ واحدٌ ، فلابدّ من إفراد الضمير الراجع إليه .
وقال الكشّي في حمّاد الناب : " حمدويه ، قال : سمعت أشياخي يذكرون أنّ
حمّاداً وجعفراً والحسينَ بني عثمان بن زياد الرواسي ، - وحمّاد يلقّب بالناب -
كلّهم ثقات فاضلون خيار . حمّاد بن عثمان مولى غني مات سنة تسعين ومائة
بالكوفة " . ( 2 )
قوله : " سمعت أشياخي " إلى آخره يكفي توثيق الأشياخ وإن لم يُعرفوا
بالأعيان ؛ لكفاية الظنّ المتحصل في المقام ، مضافاً إلى ما يأتي من توثيق الشيخ
في الفهرست . ( 3 )
قوله : " حمّاد بن عثمان " لعلّ الأظهر أنّه من باب ذيل العنوان السابق ، بل هو
الظاهر بشهادة أنّ أكثر مَن عنونه الكشّي بعنوان برأسه عنونه ب " في فلان " كما
سمعت قوله : " في حمّاد الناب وجعفر والحسين أخويه " ، ( 4 ) لكن حكى العلاّمة
البهبهاني : " أنّ في حاشية التحرير بخطّه : في نسخة معتبرة للكشّي عليها خطّ
هامش
1 . أُنظر القاموس المحيط 4 : 374 ( غنى ) .
2 . رجال الكشّي 2 : 670 / 694 .
3 . الفهرست : 60 / 230 .
4 . رجال الكشّي 2 : 670 / 694 .