النجاشي ذكر أنّ فيه أغلاطاً كثيرة .
لكن قال الفاضل التقي المجلسي - بعد كلام النجاشي - : والظاهر أنّ المراد
بالأغلاط الكثيرة الروايات المتعارضة . ( 1 )
وأنت خبير بكمال مخالفته للظاهر بحيث يكون إرادته مقطوع العدم .
نعم ، كتاب الكشّي موضوع لذكر الأخبار المادحة والقادحة ، ولا يتصرّف
الكشّي بشيء أندر نادر ، ونَقْلُ الأخبار لا يكون قابلاً لكثرة الغلط .
نعم ، قد حرّرنا طائفةً من أغلاطه في الرسالة المعمولة في باب النجاشي .
وقال المقدّس في تجارة المجمع نقلاً .
ورأيت في كتاب ابن داود خلطاً كثيراً بحيث لا يمكن الاعتماد على نقل
توثيقه عن الكشّي مع سكوت غيره ؛ لأنّه كثيراً مّا يقول : " كش ، ثقة "
ونرى أنّه روى ما يدلّ على ذلك ، لا أنّه حَكَم بذلك . ( 2 )
وربما حكى العلاّمة البهبهاني - في ترجمة بُريد بن معاوية - عن بعض
المحقّقين أنّه نسب النجاشي إلى كثرة الأغلاط بسبب المنافاة بين كلاميه في باب
وفاة بريد بن معاوية وأضعف من هذا وتعجّب منه العلاّمة المشار إليه ؛ تعليلاً بأنّه
لا يظهر من النجاشي منافاة بين كلاميه ، قال : وأنت خبير بأنّ هذه جسارة لا تُرتكب
سيّما بأمثال ذلك . ( 3 )
بقي أنّه قد ذكر في كلماتهم أنّ الكشّي كان معاصراً للكليني ، كما في
الاستدلال على تعيين محمّد بن إسماعيل - الذي روى عنه الكليني كثيراً - في
البرمكي برواية الكشّي - المعاصر للكليني - عنه تارة بلا واسطة ، وأُخرى مع
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 445 .
2 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 43 .
3 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 66 .